فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 892

والحيلة لهذا أن يقول الوكيل أو الولي إن كانت المرأة كبيرة أمرتني بالهبة أو الإبراء فإن أنكرت ذلك وأخذت منك بغير حق فأنا ضامن لك بكذا فصح هذا الضمان كذا في فصل الوكالة من النكاح من فتاوى قاضي خان

وفي الفصولين من الفصل الثاني والعشرين هنا مسائل يحتاج إلى ذكرها منها أن الأب لو زوج كبيرته فطلبوا أن يبرأ الزوج عن شيء من المهر فلا سبيل إليه بأن يقر الأب بقبض شيء منه لأنه كذب حقيقة ومن أمر به فقد أمر بالكذب قال فينبغي أن يهب بإذنها لأنه لا يصح بلا إذنها إلا أن تجيزه وينبغي أن يضمن للزوج عنها فيقول إن أنكرت هي الإذن بالهبة وغرمتك ما وهبته فأنا ضامن ويصح هذا الضمان لإضافته إلى سبب الوجوب لأن من زعم الأب والزوج أنها كاذبة في الإنكار وأن ما أخذته دين عليها للزوج فالأب ضمن بدين واجب فيصح انتهى لو خالع المرأة على مهرها ورضاع ابنه حولين جاز وتجبر على الإرضاع فإن لم تفعل أو مات الولد قبل الحولين فعليها قيمة الرضاع وكذا لو اختلعت على مهرها وعلى أن تمسك ولدها إلى وقت الإدراك تجبر على إمساك الولد فإن لم تفعل وهربت فعليها أجر المثل وكذلك لو خلعها على مهرها وإرضاع ولده الذي هي حامل به إذا ولدته إلى سنتين جاز وإن شرطت أنها إن ولدته ثم مات قبل الحولين أنها ترد قيمة الرضاع جاز ولو خالعها على أن ترد عليه جميع ما قبضت منه وكانت وهبته أو باعته من إنسان لزمها رد مثله أو قيمته كما لو خالعها على عبده فاستحق العبد. من الوجيز. ولو خالع امرأته المسلمة على خمر أو خنزير أو ميتة فلا شيء للزوج وتقع الفرقة بائنة وإنما لا تجب لأنها ما سمت مالا متقوما حتى تصير غارة له بخلاف ما إذا خلع على خل بعينه فظهر خمرا لأنها سمت مالا فصار مغرورا ولو قالت خالعني على ما في يدي من الدراهم أو من دراهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت