فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 892

جاز استحسانا لأن القبض في الهبة بمنزلة القبول فصح في المجلس ما لم ينهه وإن قام الواهب وخرج قبل قبض الموهوب له فقبضه الموهوب له إن كان بأمر الواهب صح وإلا فلا والصدقة في هذا بمنزلة الهبة والتخلية في الهبة الفاسدة لا تكون قبضا عند الكل وفي الهبة الجائزة التخلية قبض عند محمد رجل وهب دارا فيها متاع وهب الدار والمتاع جميعا وخلى بين الكل والموهوب له ثم استحق المتاع بقيت الهبة جائزة في الدار لأنهما كانا في يده فصح التسليم وهو كما لو استعار دارا وغصب متاع رجل ووضعه في الدار ثم إن المعير وهب الدار منه صحت الهبة لأن المتاع والدار كانا في يده وكذا لو أودعه المتاع والدار ثم وهب الدار صحت الهبة فإن هلك المتاع ولم يحوله ثم جاء مستحق فاستحق المتاع كان له أن يضمن الموهوب له لأنه جعل الموهوب له غاصبا ضامنا للمتاع بمجرد التخلية لانتقال يد الواهب إلى الموهوب له وكذا لو وهب جوالقا بما فيه من المتاع وخلى بين الكل ثم استحق الجوالق صحت الهبة فيما كان فيه ولو باع متاعا في دار وخلى بينه وبين المتاع ثم وهب الدار صحت الهبة ولو وهب الدار وفيها متاع الواهب وسلم الدار بما فيها ثم وهب المتاع جازت الهبة في المتاع دون الدار لأنه حين سلم الدار أولا بحكم الهبة لم يصح تسليمه فإذا وهب المتاع بعد ذلك كانت الدار مشغولة بمتاع الواهب فصحت هبة المتاع ولو وهب المتاع أولا ثم وهب الدار صحت الهبة فيهما جميعا رجل وهب دارا لرجلين لأحدهما ثلثها وللآخر ثلثاها لا يجوز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ويجوز في قول محمد ولو وهب دارا لابنين له أحدهما صغير في عياله كانت الهبة فاسدة عند الكل بخلاف ما لو وهب من كبيرين وسلم إليهما جملة فإن الهبة جائزة عند أبي يوسف ومحمد لأن في الكبيرين لم يوجد الشيوع لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت