فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 892

ولا يجوز تعليق البراءة من الكفالة بالشرط لما فيه من معنى التمليك كما في سائر البراءات ويروى أنه يصح لأن عليه المطالبة دون الدين في الصحيح فكان إسقاطا محضا كالطلاق ولهذا لا يرتد الإبراء عن الكفيل بالرد بخلاف إبراء الأصيل كما في الهداية لو قال الطالب للكفيل أبرأتك فقال لا قيل يبرأ ولو قال وهبته يرتد بالرد ولو قال ذلك للأصيل فرد يرتد فيهما وعاد الدين عليه وعلى كفيله دين على ميت فقال الطالب أبرأته وهو في حل أو وهبت له فقالت الورثة لا نقبل لهم ذلك ويقضون المال والكفيل برئ منهم وقال محمد لا يصح ردهم ولو قال الطالب للكفيل بالنفس أعطني بعض ديني وأنت بريء من الكفالة لا يجوز ولا تبطل الكفالة في رواية وفي رواية تبطل ولو قال أعطني المال الذي عليه وارجع عليه وأنت بريء من الكفالة لا يجوز ولو قال للكفيل بالنفس إذا جاء غد فأنت بريء من الكفالة ولو كان كفيلا بالنفس والمال فقال ادفع نفس المطلوب وأنت بريء من المال أو ادفع المال وأنت بريء من النفس لا يجوز. من الوجيز. ولا تصح الكفالة إلا بقبول المكفول له في مجلس العقد عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف تجوز إذا بلغه فأجاز وفي بعض النسخ لم يشترط الإجازة والخلاف في الكفالة بالنفس والمال جميعا ذكره في الهداية وفي الصغرى الكفالة للغائب لا تصح عند أبي حنيفة ومحمد فإن قبل عن المكفول فضولي يتوقف على إجازته فإذا أجاز جاز وإن لم يقبل لا يتوقف عندهما انتهى وفي الحقائق كفل بنفس رجل أو بمال عن رجل بغيبة الطالب جاز عند أبي يوسف وعندهما لا يجوز إلا أن يقبل عنه قابل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت