يؤذيه وعجز عن دفعه إلا بسعيه أو فاسقا لا يمتنع بالأمر بالمعروف ففي مثله لا يضمن والسعاية الموجبة للضمان أن يتكلم بكذب يكون سببا لأخذ المال منه أو لا يكون قصده إقامة الحسبة كما لو قال عند السلطان أنه وجد مالا وقد وجد المال أو قال قد وجد كنزا أو لقطة فظهر كذبه ضمن إلا إذا كان السلطان عادلا لا يغرم بمثل هذه السعاية أو قد يغرم وقد لا يغرم برئ الساعي لو قال عند السلطان إن لفلان فرسا جيدا أو أمة جيدة والسلطان يأخذ فأخذ ضمن ولو كان الساعي قنا ضمن بعد عتقه وسواء أخبر الساعي عند السلطان أو عند غيره لو كان ذلك الغير يقدر على أخذ المال منه ويعجز عن دفعه ضمن الساعي. من الفصولين. لا حاجة في دعوى السعاية إلى ذكر اسم قابض المال ونسبه لأنه جعل آلة التضمين السعاية أما لو قال فلان عمر ردومر تاريان كرد بذمرا ظالما فإن بمجرد هذا لا تصح الدعوى وكذا لو ادعى أنه أخذه فلان بغير حق وكذا لو ادعى أنه ارتشى لا يصح أيضا بدون التفسير فإن فسر على الوجه يسمع وإلا فلا رجل فر من ظالم فأخذه إنسان حتى أدركه الظالم فأخذه على قول محمد يضمن كفاتح القفص والفتوى في هذه المسألة على هذه الرواية بخلاف مسألة السعاية وكذا لو رجل يطلب رجلا فأخذه وأخسره هل يضمن الدال على هذا والسعاية الموجبة للضمان أن يقول شيئا هو سبب لأخذ المال وهو لا يكون به قاصد الحسبة فإن كان قاصد الحسبة لا يكون سعاية وتفسير السعاية قال شمس الإسلام لو قال عند ظالم فلان وجد مالا أو أصاب ميراثا أو قال عنده مال فلان الغائب أو إنه يريد الفجور بأهلي فإن كان السلطان ممن يأخذ المال بهذه الأسباب كان ذلك سعيا موجبا للضمان إذا كان كاذبا فيما قال وإن كان صادقا