فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 892

عاد إلى الوفاق حيث برئ عن الضمان وقال بعض مشايخنا إنه لا فرق بين الوديعة والإجارة إلا أن الوديعة مطلقا أما الإجارة على الذهاب دون المجيء حتى لو استأجرها ذاهبا وجائيا لا يضمن كالوديعة وهذا ليس بصحيح بل بين الوديعة والإجارة فرق على ما ذكرنا وكتابنا هذا لا يحتمل الفرق 66 استأجرها ليركبها بنفسه فأركبها غيره ضمن والأجر عليه 67 استأجر حمارا وقبضه فأرسله في كرمه وتركه فسرقت بردعته وأصاب الحمار البرد فمرض ورده على صاحبه فمات من ذلك المرض إن كان الكرم حصينا والبرد بحال لا يضر مع البردعة لا شيء عليه من الضمان في البردعة والحمار فإن كان بحال يضره مع البردعة ضمن قيمة الحمار دون البردعة وإن كان الكرم غير حصين إن كان البرد بحال يضر بالحمار مع البردعة ضمن قيمتها وإن كان بحال لا يضره به مع البردعة ضمن قيمة البردعة دون الحمار وعليه نقصان قيمة الحمار إلى وقت الرد إلى صاحبه لأنه بمنزلة الغاصب للحمار حين أرسله في الكرم فإذا سلمه إلى صاحبه برئ من الضمان قال رحمه الله ذكر الحصين ولم يفسره في النوازل فعرضت على القاضي الإمام فقال إنه يكون له حيطان وباب مغلق فإن عدم أحدهما فهو غير حصين والمراد من الحائط أن يكون مرتفعا بحيث لا يقع بصر المار على ما في الكرم ا هـ 68 استأجر دابة ليحمل عليها شعيرا كيلا معلوما فحمل عليها قدره برا ضمن وإن نصفه برا قال السرخسي يضمن وقال أبو بكر رحمه الله لا يضمن وهو الاستحسان وهو الأصح ولو زاد وبلغ المكان ثم هلك ضمن قدر الزيادة لأنه صار غاصبا لذلك القدر فلا يبرأ إلا بالرد على المالك ولو خالف في الجنس بأن شرط برا فحمل قدره شعيرا ففي القياس يضمن وفي الاستحسان لا لأنه أخف فإن سميت لزم المسمى وإن عطبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت