فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 892

المعتق والعتق في صحته يؤخذ الضمان من ماله وإن كان العتق في مرضه فعندهما لا شيء على ورثته في ماله لأن العتق في المرض وصية كالتدبير وعند محمد وهو رواية عن أبي يوسف يستوفى من ماله لأنه ضمان إتلاف والمريض لو أتلف مال إنسان يضمنه وإن مات الساكت فلورثته أن يختاروا التضمين أو السعاية أو الإعتاق فإن اختار بعضهم العتق وبعضهم الضمان فلهم ذلك ولو اختار الساكت أحد هذه الثلاثة ليس له أن يختار الآخر لأنه باختيار التضمين أبرأ العبد عن السعاية وباختيار السعاية صار نصيبه مكاتبا فلا يملك نقله إلى المعتق بخلاف الورثة لأن ملك كل واحد منهم مميز عن ملك الآخر فصار كعبد بين جماعة أعتق أحدهم نصيبه ولو أعتق نصيبه بإذن الشريك فلشريكه الاستسعاء دون التضمين والأصح أنه لا سعاية له عليه عندهم وهذا بناء على أن عنده ضمان الإعتاق ضمان إتلاف لأنه بالإعتاق أتلف نصيب صاحبه حيث يفسد عليه باب التصرفات عليه وعندهما ضمان تملك لأنه يتملك نصيب صاحبه بالضمان ولذلك قيل على قولهما ينبغي أن يكون له حكم التضمين صرح به في الوجيز وحد اليسار أن يملك من المال قدر قيمة نصيب الآخر لا يسار الغني ذكره في الهداية وتعتبر قيمة العبد في الضمان والسعاية يوم الإعتاق حتى لو أعتق وهو موسر ثم أعسر لا يبطل حق التضمين ولو أعتق وهو معسر فأيسر لا يثبت لشريكه حق التضمين ولو اختلفا في قيمة العبد يوم العتق يقوم العبد للحال فإن كان هالكا فالقول للمعتق لأنه منكر الزيادة ولو أعتق عبدا بينه وبين صغير يستأني بلوغ الصغير إن لم يكن له ولي أو وصي وإن كان فله التضمين أو السعاية ولو دبر أحد الشريكين نصيبه وهو موسر فللآخر التضمين وإن شاء أعتق أو استسعى 45 عبد بين رجلين أعتقه أحدهما ودبره الآخر ولا يعلم أيهما أسبق أو كانا معا فعندهما العتق أولى فإن كان المعتق موسرا ضمن وإن كان معسرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت