فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 892

الإسقاط ليس بسبب الضمان ألا يرى أنه لو أسقطها ثم رفعها ولم يبرح عن ذلك المكان حتى هلكت لا يضمن فهاهنا لا يضمن بمجرد قوله أسقطت بل يشترط أن يقول مع ذلك أسقطت وتركت أو يقول أسقطت وذهبت أو يقول أسقطت في الماء أو ما أشبه ذلك وقالوا في قوله سقطت ينبغي أن يضمن لأنها إنما سقطت لتقصير من جهته وفي فتاوى ظهير الدين إذا قال سقطت الوديعة أو قال بيفكندم ينبغي أن لا يضمن بمجرد هذا القول لأن العامة لا يفرقون بين قولهم بيفتادو بيفكندم انتهى ما في المشتمل وفي الفصولين عن الخلاصة لو قال أسقطتها لا يضمن لأنه بالإسقاط إذا لم يتركها ولم يذهب لم يكن متعديا وعليه الفتوى ا هـ ولو قال المودع لا أدري كيف ذهبت قال بعضهم يكون ضامنا بخلاف ما لو قال ذهبت ولا أدري كيف ذهبت وقال شمس الأئمة السرخسي الأصح أنه لا يضمن على كل حال سواء قال ذهبت ولا أدري كيف ذهبت أو قال لا أدري كيف ذهبت ولم يزد عليه رجل عنده وديعة فقال لا أدري أضاعت أم لم تضع لا يضمن ولو قال لا أدري أضيعتها أو لم أضيع قالوا يكون ضامنا ولو قال ضاعت الوديعة عندي ثم قال رددت الوديعة عليك يضمن ولا يقبل قوله في الرد لأنه متناقض رجل أودع عند رجل زنبيلا فيه الآلة ثم ادعى أنه كان فيه قدوم وطلبه منه فقال المودع لا أدري ما كان فيه قال الفقيه أبو جعفر لا ضمان عليه ولا يمين حتى يدعى عليه أنه رفعه أو ضيعه فحينئذ يحلف فإن حلف برئ وإن نكل ضمن نجار أودع كيسا فيه دراهم عند رجل ولم يزد عليه ثم ادعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت