فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 892

لم يضمن وكذا لو استعارها ليحمل عليها من بره فحمل عليها مثله من بر غيره لأن مثل هذا التقييد غير مفيد وأما الثاني وهو المخالفة في الجنس بأن استعار دابة ليحمل عليها عشرة أقفزة بر فحمل عشرة أقفزة شعير يضمن قياسا إذ خالف في الجنس لا استحسانا لأنه أخف فخالف إلى خير حتى لو سمى مقدارا من البر وزنا فحمل عليها مثل ذلك الوزن من الشعير ضمن إذ يأخذ من ظهر الدابة أكثر مما يأخذ البر وكذا لو استعارها ليحمل عليها برا فحمل حطبا أو قطنا أو تبنا بذلك الوزن ضمن لما مر وكذا لو حمل حديدا أو آجرا أو حجارة بوزن البر ضمن لأنه مما يدق ظهرها فيكون أضر وأما الثالث وهو المخالفة في القدر بأن استعارها ليحمل عليها عشرة مخاتيم بر فحمل خمسة عشر مختوما فلو علم أنها لا تطيق حمل هذا القدر ضمن كل قيمتها للإتلاف ولو علم أنها تطيق ضمن ثلثها توزيعا للضمان على قدر ما أذن وغيره. من الفصولين. وفي الخلاصة لو كانت العارية مقيدة في الحمل مطلقة في غيره فحكمها حكم العارية المطلقة إلا في الحمل نحو أن يعير دابة على أن يحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها آجرا أو حديدا مثل وزن الحنطة يضمن ولو حمل عليها عشرة مخاتيم شعيرا أو دخنا أو أرزا إلا أنه مثل وزن الحنطة ذكر الإمام السرخسي أنه يضمن وذكر الإمام خواهر زاده أنه لا يضمن وهو الأصح ولو استعار دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل شعيرا فعطبت يضمن قيمتها وحكم الإجارة حكم العارية ولو زاد في القدر فذكرنا في كتاب الإجارة قال المصنف والإمام السرخسي في نسخته ذكر المسألة على أربعة أوجه أحدها أن يحمل عليها غير ما عينه المالك لكن هو مثل ما عينه في القدر بأن عين حنطته فحمل حنطة غيره لا يضمن والثاني أن يخالف في الجنس بأن استعار ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها عشرة مخاتيم شعيرا لا يضمن استحسانا أما لو سمى قدرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت