فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي ومحمد بن أبي بكر وميثم بن يحيى التمار مولى بني أسد و أويس القرني ) [1] ، وقد أشار شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله إلى ضلال الشيعة في تفضيل محمد بن أبي بكر الصديق على والده أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقال: (وهم لا يجعلون محمد بن أبي بكر بمنزلة أبيه، بل يفضلون محمدًا ويعظمونه ويتولونه لكونه آذى عثمان، وكان من خواص أصحاب علي، لأنه كان ربيبه، ويسبون أباه أبا بكر ويلعنونه) [2] ، ويقول أيضًا في نفس الشأن: (والرافضة تغلو في تعظيمه على عادتهم الفاسدة في أنهم يمدحون رجال الفتنة الذين قاموا على عثمان، ويبالغون في مدح من قاتل مع علي، حتى يفضلون محمد بن أبي بكر على أبيه أبي بكر، فيلعنون أفضل الأمة بعد نبيها، ويمدحون إبنه الذي ليس له صحبة ولا سابقة ولا فضيلة، ويتناقضون في ذلك في تعظيم الأنساب) [3] .
لم يكتف الشيعة بتفضيل محمد بن أبي بكر على والده رضي الله عنه، بل أجروا على لسانه تكفيره لوالده، بل إنه يبايع علي بن أبي طالب رضي الله عنه على ذلك!!، وقد ذكر الشيخ المفيد فقال: (ذُكر محمد بن أبي بكر عند أبي عبد الله عليه السلام فقال أبو عبد الله عليه السلام: رحمه الله وصلى الله عليه، قال لأمير المؤمنين عليه السلام يومًا من الأيام: أُبسط يدك أبايعك فقال: أو ما فعلت؟ فقال: بلى فبسط يده، فقال: أشهد أنك إمام مفترض طاعتك، وأن أبي في النار) [4] .
يذكر الشيعة أن محمد بن أبي بكر الصديق تبرأ من والده أبي بكر رضي الله عنه وأنه بايع علي بن أبي طالب على ذلك، وذكر ذلك الشيخ المفيد عن أحمد بن هارون الفامي رحمه الله، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام أن محمد بن أبي بكر بايع عليًا"على البراءة من أبيه [5] ."
(1) . الإختصاص للشيخ المفيد ص (61) .
(2) . منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، إبن تيمية (2/ 66) .
(3) . المرجع السابق (4/ 375) .
(4) . الإختصاص للشيخ المفيد ص (69) .
(5) . الإختصاص للشيخ المفيد ص (70) .