الصفحة 8 من 50

المرض وحقوق الإنسان] الملائمة لمريض الإيدز، ومن أهمها:

"الحق في السرية: ومن ثم فإن إرغامه على إجراء فحوصات طبية يعد انتهاكًا لخصوصيته، ومن ثم يعد انتهاكًا لحقوق الإنسان التي منها الحق في العمل، فإذا ما اتخذت السلطات المحلية إجراءات تتسم بالتمييز ضد جماعات معينة من الناس مثل الذين يعملون في حقل الجنس (الداعرات) و (الشواذ) أو (العمال الأجانب) فإن هذا يعد تمييزًا، وبالتالي انتهاكًا لحقوق الإنسان" [1] .

بل لقد كانت إحدى التوصيات الصادرة عن دراسة دولية بعنوان (إشراك الأشخاص المصابين بالإيدز في آليات التنسيق القطرية) :"أن مرض الإيدز بحاجة إلى بناء القدرات في حملات كسب الدعم والتأييد ضد الوصم الاجتماعي بما في ذلك حملات كسب الدعم والتأييد للسياسات والقوانين الصديقة لهؤلاء المرضى" [2] .

نموذج لأحد ورش العمل التي عقدت لإزالة الوصمة:

يحاول العاملون في مجال تطبيق برامج الأمم المتحدة لمواجهة الإيدز، نشر القناعة بسيادة السلوك الجنسي المحرم في مجتمعاتنا، على أنه جزء من تشكيلة المجتمع، كمنطلق لقبول سياسات الأمم المتحدة لمواجهة الإيدز، وعدم الاعتراض عليها، فنجد بحثًا بعنوان (مساهمة العلوم الاجتماعية في مجال الوقاية والرعاية لمرضى الإيدز لرفع الوصمة الأخلاقية) جاء فيه:"لابد أن نوضح - أثناء التوعية العامة بالمرض - أن السلوك الجنسي شائع في المجتمعات، وأكثر تنوعًا مما كنا نتصور، والسلوك اللوطي - مثل السلوك الجنسي - قائم وموجود في كل المجتمعات، ويشكل جزءًا من التشكيلة الاجتماعية، والتفاعل الاجتماعي المتصل بالتعبير عن الجنس البشري، وذلك لأن قبول هذه المسلمات من شأنه أن يساعد على نجاح السياسات الاجتماعية" [3] .

تعقيب:

ويبدو هنا واضحًا محاولة الإيحاء بأن المجتمعات الإسلامية قد تحولت لتصير شبيهة إلى حد كبير بالمجتمعات الغربية - التي لا تعتبر الحرية الجنسية والشذوذ الجنسي من المحرمات - كخطوة للوصول إلى إزالة الوصمة المرتبطة بالمرض.

(1) العمل مع الشباب (فيروس نقص المناعة البشرية، والأمراض التي تنقل بالجنس) - الاتحاد الولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر - المكتبة الوطنية - عمان - 2001م - ص103،102.

(3) د/ علي أبو ليلة - الورشة الإقليمية حول المنظور الثقافي لفيروس الإيدز من أجل التنمية المستديمة في الدول العربية الإفريقية - القاهرة (20 - 24 مايو 2000م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت