كمن هو مقبل على الزواج بعد أيام.
3 -تقديم جرعات مناسبة للأبناء تتناسب مع أعمارهم واحتياجاتهم، ومن خلال مؤسسة التنشئة الاجتماعية اللصيقة بالطفل كالأسرة، حتى لا يكون الأمر مفاجأة عندما يشب الابن أو البنت، وهذه المرحلية في التثقيف مناسبة حتى يجد الابن ردودًا على تساؤلاته المتعلقة بهذا الأمر وإلا سيطلبها من مصادر غير آمنه، أو من خلال طرق غير مشروعة، فكأن تقديم هذا النوع من المعلومات بهذه الصورة المتدرجة هو في الحقيقة جرعات مناعة وحماية للأبناء من خطوات الشياطين ومن إغواء المارقين.
4 -التمسك بأدب القرآن الكريم والسنة المطهرة في الكلام في هذه الأمور قدر الطاقة، وهو الوصول للغاية المطلوبة بأكثر الطرق أدبًا وتهذيبًا، فيتعلم الإنسان الجنس والأدب جميعًا، وما زال الحياء شعبة من الإيمان إلى أن تقوم الساعة.
5 -الحذر من أن يكون هذا الموضوع هو كل هم الإنسان ومحور تفكيره، فالإفراط في مثل هذا له أضرار كثيرة ربما تخرج بصاحبها عن حد الاعتدال.
الأسرة محضن التربية وغرس القيم:
إن أهم الآثار النفسية والفكرية للأسرة هي نشأة أطفال في ظل منظومات اجتماعية تحفظ عليهم سلامتهم النفسية وتعلمهم المبادئ الأساسية كالتعاون والتراحم، فالأسرة هي المحضن الطبيعي الأمثل للطفل، محضن فيه الحرارة والدفء المطلوبان، وفيه الحنان والرعاية، وهذا ما تفقده وتفتقر إليه وسائل التنشئة الاجتماعية الأخرى.
والأسرة هي محضن الأفراد، لا برعاية أجسادهم فقط، بل كذلك بغرس القيم الدينية والخُلقية في نفوسهم، وتبدأ مسئولية الأسرة في هذا المجال قبل تكوين الجنين بحسن اختيار كل من الزوجين للآخر، وأولوية المعيار الديني والخُلقي في هذا الاختيار، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ (( صلى الله عليه وسلم ) )قَالَ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» [1] ، وقال (( صلى الله عليه وسلم ) ): «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» [2] .
وتستمر هذه المسئولية بتعليم العقيدة والعبادة والأخلاق لأفراد الأسرة وتدريبهم على ممارستها، ومتابعة ذلك حتى بلوغ الأطفال رُشدهم واستقلالهم بالمسئولية الدينية والقانونية عن تصرفاتهم.
والأديان كلها تنظر إلى الأسرة التي تتكون من الزوجين والأولاد على أنها اللبنة الأساسية
(1) صحيح البخاري - كتاب النكاح - باب الأكفاء في الدين - حديث رقم 5090.
(2) سنن البيهقي - كتاب النكاح - باب الترغيب في التزويج من ذي - حديث رقم 13863.