ويأتي بعد ذلك في الدرجة إتيان الزوجة في دبرها، وهذه جريمة وكبيرة في الإسلام، حيث حدد الله عز وجل للرجل مكانًا وحيدًا لإتيان المرأة هو مكان الحرث والنسل فقال: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [1] ، وقال (( صلى الله عليه وسلم ) ): «مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [2] .
3 -السحاق:
كما حرم الإسلام السحاق بين النساء، فقد روى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي أنه (( صلى الله عليه وسلم ) )قال في حديث طويل: «وَلاَ تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ» ، وفسر بعض العلماء قوله تعالى: {واللاتِي يَأْتِينَ الفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي البُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ المَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [3] بأنها نزلت في مباشرة النساء للنساء، وسماها القرآن الكريم فاحشة، وأمر بعزلهن عن المجتمع حتى الوفاة أو التوبة النصوح.
4 -البغاء (تجارة الجنس) :
كما حرم الإسلام وشدد في النهي عن البغاء، وتهكم على رأس النفاق في المدينة بأنه كان يتاجر بالأعراض ويجبر الإماء المملوكات له على البغاء ليحصل على مقابل مادي خبيث بالرغم من أن هؤلاء يكرهن هذه الممارسة الممقوتة ويردن التحصن فقال: {ولا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى البِغَاءِ إنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ومَن يُكْرِههُّنَّ فَإنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [4] ذلك أن الله تعالى قد حرم القرب من الزنا في قوله تعالى: {ولا تَقْرَبُوا الزِّنَى إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وسَاءَ سَبِيلًا} [5] ، فكيف يبيح فتح بيوت الدعارة والمتاجرة بالأعراض؟
5 -إشاعة الفاحشة:
وحرصًا على شيوع خلق الطهارة والعفة في الأمة حرم الإسلام التشجيع على ارتكاب
(1) سورة البقرة - الآية 223.
(2) سنن الدارمي - كتاب الطهارة - باب من أتى امرأته في دبرها - حديث رقم 1187.
(3) سورة النساء - الآية 15.
(4) سورة النور - الآية 33.
(5) سورة الإسراء - الآية 32.