استراتيجيات برنامج المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط لمواجهة الإيدز والأمراض المنقولة جنسيًا.
ومن ذلك يتبين أن مستويات العمل الدولي في مواجهة الإيدز ثلاثة، هي:
-العمل على صعيد الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.
-العمل على المستوى الإقليمي، مثل إقليم شرق المتوسط.
-العمل على مستوى البلدان، وذلك بإنشاء برنامج قومي لمواجهة الإيدز في كل دوله.
6 -تمويل الأمم المتحدة برامج مواجهة الإيدز في البلدان الفقيرة:
في اليوم العالمي للإيدز عام (2006م) كان خطاب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان واضحًا في التركيز على البعد المالي، حينما قال:"لدينا اليوم ما يُناهز (8 مليارات) دولار متوافرة سنويًا لجهود مواجهة الإيدز في البلدان النامية، مقابل (300 مليون) دولار قبل عقد من الآن".
أما عن توجيه هذه الأموال الطائلة، فيقول المدير التنفيذي لبرامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز بيتر بيوت:"إنه تم تخصيص نصف الأموال الموجهة للوقاية لصالح برامج الامتناع Abstinence ، والإخلاص Be Faithful ، بما يعني أن النصف الآخر تم تخصيصه لصالح توفير العوازل الطبية Condoms بما يجعلها في متناول الجميع."
تمويل هذه البرامج في البلدان الفقيرة:
يتم تمويل برامج مواجهة الإيدز في البلدان الفقيرة عن طريق مؤسسات التمويل الدولية بعدة أشكال مختلفة:
أولها: التعاون مع وكالات الأمم المتحدة المعنية بالمرض.
وثانيها: التعاون مع الحكومات الوطنية، وذلك بإنشاء برامج متخصصة في محاربة مرض الإيدز.
والثالث: التعاون مع منظمات المجتمع المدني، وهذان المساران أيضًا هما نظام عمل الأمم المتحدة، حيث تنقسم كل اجتماعاتها إلى قسمين: قسم خاص بالوفود الرسمية الممثلة للدول والحكومات الوطنية، وقسم مواز خاص بمنظمات المجتمع المدني، وغالبًا ما تجعل هذا القسم مراقبًا أو حتى حكمًا على الحكومات؛ وبذلك تتحول مؤسسات المجتمع المدني إلى وكيل للأمم المتحدة بفضل إمكانات التمويل الكبيرة التي تتهافت عليها تلك المنظمات، وتكون في النهاية أحد أدوات الأمم المتحدة في تنفيذ رؤيتها وسياستها وأفكارها.
"لم يكن التمويل الأجنبي إلا أحد أهم آليات وسبل الاختراق الخارجي المقنن تحت راية الشرعية الدولية لإعادة رسم خرائط المجتمعات في شتى أنحاء العالم، ومما ساعد"