الصفحة 12 من 50

محددة، ونذكر في هذا الصدد تصريحًا أدلى به السيد/ وليد بدوي (مسئول برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) [1] :"في سبتمبر 2002 عقدنا ورشة عمل في صنعاء، والهدف كان الحصول على تأييد تلك الحكومات العربية لاستراتيجية مواجهة الإيدز، وبالفعل توصلنا إلى رؤية موحدة لضرورة كسر حاجز الصمت، وإشراك باقي فئات المجتمع .. وقد أبدى أهل الفن والإعلاميون، ومن قبلهم الجمعيات الأهلية، بل وأيضًا ممثلو البرنامج الإنمائي تخوفهم من ردود أفعال رجال الدين خلال الاجتماعات المختلفة التي عقدناها، وأكدوا أن هناك حاجة ملحة للحصول على الضوء الأخضر من رجال الدين الإسلامي والمسيحي باعتبارهم يشكلون قوة رئيسية في إمكانها أن تأذن لأي فرد بالتحرك لكسر حاجز الصمت، لذلك قررنا وفقًا للاستراتيجية التي وضعناها إرجاء هذا القطاع المهم من المجتمع حتى النهاية، بعد أن نكون قد فرغنا من تمهيد الطريق ووضع الأساسات مع الفئات الأخرى من المجتمع".

2 -أن رجال الدين قد يشكلون حائط صد أمام البرامج التي تسعى الأمم المتحدة بوكالاتها المختلفة إلى بثها في المجتمع، خاصة أنهم ليسوا كباقي فئات قادة الرأي في المجتمع، فمواقفهم نابعة أصلًا من نصوص شرعية.

وبدا هذا واضحًا في ورشة عمل أقيمت بين وزارة الصحة السورية واليونيسيف لتعزيز دور علماء الدين في مجال الوقاية للشباب والأطفال من الإيدز، حيث طرح أحدهم سؤالًا:"نحن نتكلم عن رفع الوصمة .. والله شرع قطع يد السارق، ونرى قطع يده ليوصم بهذا مع أن الشرع الحنيف حافظ على صحة الإنسان .. وما سيوصم به سيجعله رادعًا للآخرين وله".

وحينما سئل مدير البرنامج الوطني لمواجهة الإيدز في سوريا - د/ عماد الدقر - عن سبب الاستعانة برجال الدين، خاصة أن هناك: أربعة ملايين شخص يتوجهون إلى المساجد عبر 8000 جامع، و120 معهدًا لتحفيظ القرآن، و22 معهدًا لتدريس العلوم الشرعية، وهو أمر له دلالات كثيرة، في وقت يوجه الانتقاد فيه إلى إعلام ليس بالشكل الأمثل .. صرح قائلا أن:"الحاجة ماسة إلى فتح الحوار مع رجال الدين، بل إلى تدريبهم في قضايا اجتماعية وصحية عادة ما تصنف تحت عبارة (المسكوت عنه) في مجتمع لا يزال (محافظًا) ".

وفي سؤال وجه له حول (وضع برنامج خاص لرجال الدين) أجاب:"نعم، فكل"

(1) حديث أدلى به لصحيفة الأهرام المصرية - في العدد 7/ 1/2004م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت