فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 523

قَالتْ: وكان بلالُ إذا [أَقْلَعَتْ] (1) عنه الحمَّى يَرْفَعُ عقَيرتَه (2) فيقول:

أَلا ليت شعري هَلْ أَبيتَنّ ليلةً بوادٍ وحولي إِذْخرٌ وجَليلُ (3)

وهل أرِدَنْ يومًا مياهَ مَجنَّةٍ وهل يَبْدُوَّنْ لي شامةٌ وطَفيلُ (4)

(1) في نسخة (أ) : ( أقلع ) بدل ( أقلعت ) ، والصحيح ما أثبتناه.

(2) قال في القاموس المحيط: والعقيرة: صوت المغني والباكي والقارئ.مادة (عقر) القاموس المحيط، 443.

(3) بواد: أي وادي مكة.

إذخر وجليل: نبتان من الكلأ طيبا الرائحة، يكونان بمكة وأوديتها، لا يكادان يوجدان في غيرها.

ذكره شعيب الأرناؤوط في تحقيقه لصحيح ابن حبان، نقلًا عن عمر بن عبد البر، حاشية صحيح ابن حبان 9/42.

(4) مجنة: بالفتح وتشديد النون: اسم لمكان من الجِنَّة، وهو الستر والإخفاء، ومجنة: اسم سوق للعرب كان في الجاهلية، وكان ذو المجاز ومجنة وعكاظ أسواقًا في الجاهلية، قال الأصمعي: وكانت مجنة بمر الظهران قرب جبل يقال له الأصفر، وهو بأسفل مكة على قدر بريد منها.

وقيل: مجنة: بلد على أميال من مكة، وهو لبني الدُئِل خاصة، وقال الأصمعي: مجنة: جبل لبني الدئل خاصة بتهامة، بجنب طفيل، وإياه أراد بلال فيما كان يتمثل بالأبيات السابقة. معجم البلدان، لياقوت 5/58-59 =

= شامة: بلفظ الشامة، وهو اللون المخالف لما يجاوره، بشرط أن يكون قليلًا في كثير: جبل قرب مكة، يجاوره آخر يقال له: طفيل، وقيل: جبلان مشرفان على مجنة، على بريدين من مكة. معجم البلدان 3/315.

وقال الخطابي في كتاب الأعلام في شرح البخاري: كنت أحسبهما جبلين، حتى مررت بهما، ووقفت عليهما، فإذا هما عينان، ويقوي قول الخطابي إنهماعينان قول كُثَيْر:

وما أنسَ مِن الأشياء لا أنسَ موقفًا لنا ولها بالخبتِ خبت طفيل

الروض الأنف 3/16، حاشية صحيح ابن حبان 9/42.

وذكر أن البيتين اللذين تمثل بهما بلال هما لبكر بن غالب الجرهمي، أنشدها لما نفتهم خزاعة من مكة. حاشية صحيح ابن حبان 9/41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت