ذِكْرُ قتل يهود واستيلاء الأوس والخزرج على المدينة:
16 -قالوا: // ولمّا نَجَمَ مالكُ بنُ العجلان (1) سَوَّده الحيان عليهما، فَبَعَثَ هو
[5/أ]
وجماعة (2) قومه إلى مَنْ وَقَعَ بالشام مِنْ قومِهم يخبرونَهم حالَهم، ويشكون إليهم غَلَبَةَ اليهود لهم (3) ، وكان رسولهم الرَمَقْ (4) بن زيد بن امرئ القيس، أحد بني سالم بن عوف بن الخزرج، [وكان] (5) قبيحًا دميمًا، شاعرًا بليغًا، فمضى حتى قَدِمَ الشامَ على مَلِك مِنْ مُلوكِ غسان الذين ساروا من يثرب إلى الشام، يقال له: أبو جبيلة (6)
(1) ومالك بن العجلان الخزرجي: سيد الخزرج والأوس في زمانه بالمدينة (يثرب) في الجاهلية، اشتهر بحربه مع بني عمرو بن عوف، وما كان بعدها في خبر طويل، أورده صاحب الأغاني، وكان شاعرًا، وكان إذا حارب تنكر وغير لباسه، لئلا يعرفه خصومه فيقصدوه، وهو الذي أذل اليهود للأوس والخزرج، وكان معاصرًا لأحيحة بن الجلاح. الاشتقاق: ص 458. الأعلام، للزركلي 5/ 263.
(2) في (ج) و (د) سقطت كلمة (جماعة) .
(3) في (ج) و (د) : (عليهم) بدل (لهم) .
(4) الرمق بن زيد بن امرئ القيس: شاعر جاهلي، واسمه عبيد بن سالم بن مالك بن سالم، وفي اللغة: الرَمَقْ: باقي النَّفس. الاشتقاق، ص 456.
(5) في (ج) و (د) : (وكان) قبل كلمة (قبيحًا) ، وسقطت من نسخة (أ) ، وهي مما يقتضيه سياق الكلام.
(6) أبو جبيلة: وخبر مالك بن العجلان إنما هو مع أبي جبيلة الغساني، حين استصرخت به الأنصار على اليهود، فجاء حتى قتل وجوهًا من يهود، والصحيح في اسم أبي جبيلة: جبيلة غير مكنى، ابن عمرو، بن جبلة، بن جفنة، وجفنة هو جد جبلة بن الأيهم، آخر ملوك بني جفنة، ومات جبيلة الغساني من علقة شربها في ماء وهو منصرف عن المدينة.
الروض الأنف 1/ 35.