وفالج، فغزاهم داودُ النّبي ?، فأخذ منهم مئة ألف عذراء (1) ، قال: وسلَّط اللهُ عليهم الدود في أعناقِهم فَهَلَكُوا، فقُبُورهم هذه التي في السهل والجبل// (2) .
[2/ب]
10 -/قالوا:// وكانت العماليق قد (3)
(1) يعلق إبراهيم العياشي في كتابه: المدينة بين الماضي والحاضر، ص 25 فيقول: هذه الرواية مثل كثير من القصص الخيالية؛ إذا كانت سبايا القوم من العذارى مائة ألف، فأقل ما يمكن فيه تقدير القوم بنصف مليون، فنصف مليون يسكن الجرف ثلاثة كيلو طولًا، وكيلو متر واحد عرضًا؟ ليكن ضعفها ستة كيلومتر مربع تَسَعُ نصف مليون إنسان، ومساكنهم، ومزارعهم شيء لا يقبله عقلي القاصر، وليت ابن زبالة لم يقصر مسكنهم على الجرف! إلا إذا أراد أن الجرف حد دارهم من المغرب، ولو شمل المنزل ما في شرق وادي العقيق في الرواية، فزبالة بنت مسعود في جزع عقاب، من العماليق، وأبو الحمراء الرابض في ناحية الزبارة الحمراء إلى زهرة الشمالية، في جنوب أحد من العماليق، لكان ما في الرواية قريبًا من المعقول، ولو شمل ما في الرواية البيداء، فهي تقابل مائة كم2، وفيها شيء يشير إلى أنها سكنت يومًا من الزمن.
(2) تخريج الأثر رقم (9) : أسنده ابن زبالة، عن مشيخة من أهل المدينة، وهو واهٍ؛ لأن ابن زبالة متروك ومتهم بالكذب.
أخبار المدينة لابن زبالة، ص 165.
وذكره الفيروزآبادي في المغانم المطابة 1/ 198، عن الزبير بن بكار، عن مشيخة من أهل المدينة.
وذكره السمهودي في وفاء الوفا 1/ 158
(3) في (د) (و) بدل (قد) ، والصحيح المثبت من (أ)
يقول العياشي في كتابه المدينة بين الماضي الحاضر، ص 27: فإن المنطقة التي سكنها العماليق بعد حادثة غرق قوم نوح كانت في القسم الشمالي من المدينة وحده: بدءًا من شمال جبل سلع وما في الجرف، ماضيًا هذا الخط إلى منتهى زغابة، ثم إلى منطقة العيون بأكملها. وما دعا أبناء يثرب في نزولهم في هذه المنطقة إلا وجود بقايا آثار أولئك الذين سبقوهم فيها، ومنها الآبار والصُّوَرَان التي خلفوا بعدهم.
يقول الزركلي: والعمالقة - بنو عملاق - أو عِمليق بن لاوذ بن إِرَم، جد جاهلي قديم من العرب العاربة، بنوه العمالقة، وكانوا ببابل، فغلبتهم عليها الفرس، فانتقلوا إلى تهامة بالحجاز، ثم تفرقوا بالحجاز والبحرين وعمان والجزيرة والشام. قال الطبري: كانوا عربًا، ولسانهم عربي، وكان منهم ملوك العراق، وجبابرة الشام (الكنعانيون) ، وفراعنة مصر، وتكرر في التوراة ذكر قتالهم لليهود. تاريخ ابن خلدون 2/ 22. الأعلام للزركلي 5/ 88
ويقول عادل عبد المنعم أبو العباس في كتابه مدينة الرسول ? في الجاهلية والعهد النبوي، ص 25: وما ذكره الأخباريون من أن العماليق، وهم عرب خلص من العرب البائدة، الذين ضرب بهم المثل بكبر الأجسام، هم أول من سكن يثرب، وأنهم ظلوا بها ردحًا من الزمن، حتى نزلها اليهود في القرن الثاني الميلادي، على إثر اضطهاد الرومان لهم، فكلام محتمل، إلا أننا لا نعرف شيئًا عن أحوال العماليق الدينية، والاقتصادية، والسياسية، لأن تاريخهم يحيط به الغموض من كل جانب.