فحبٌّ ولا تِبْنٌ، وأمَّا الحرار (1) فلا حَبٌّ
ولا تِبْنٌ، وأما الجُرْفُ (2) الحبُّ والتِبْنُ// (3) .
9 -قال أهل السير://كانَ أولُ مَنْ نَزَلَ المدينةَ بعدَ غَرَقِ قَوم نوحٍ قَوْمٌ يُقَال لهم صَعْل (4)
(1) الحرار: جمع حَرَّة، لأرض ذات حجارة نخرة سود. معجم البلدان 2/ 234. القاموس المحيط للفيروزآبادي، ص 374.
(2) الجُرْف: بالضم ثم السكون: موضع على ثلاثة أميال من المدينة، من جهة الشام، كانت بها أموال لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ولأهل المدينة، وفيها بئر جُشَم، وبئر جمل.
قالوا: سمي بالجُرْف؛ لأن تبعًا مر به فقال: هذا جرف الأرض، وكان يسمى العِرْض قبل ذلك. معجم البلدان 2/ 128. المغانم المطابة، للفيروزآبادي 2/ 716، وذكر السمهودي في وفاء الوفا 4/ 1175 الجُرُف: بضم الجيم والراء، وقاله عياض.
(3) تخريج الأثر رقم (8) : أخرجه الفيروزآبادي في المغانم المطابة 2/ 717، عن الزبير بن بكار. وذكره السمهودي في وفاء الوفا 4/ 1176، عن ابن زبالة. والإسناد واهٍ بسببه.
(4) يقول إبراهيم العياشي: وقد رأيت في العهد القديم ذكر فالج في الأردن وفلسطين ... تقول الرواية: إن صَعْلًا وفالجًا ملأوا السهل والجبل بناحية الجرف، وقد ذكرت فيما سبق أنني رأيت أثر منازل كما أعتقد في صهلوج ومخيض، كما يقول عامة البادية، ولعل الأبناء هؤلاء مضوا على مسيرة الأجداد. المدينة بين الحاضر والماضي، للعياشي، ص 25.
ويقول عادل عبد المنعم أبو العباس: وما روي أن (( صَعْل وفالج وقومهما سكنوها بعد غرق قوم نوح لا دليل عليه، وإنما هو افتراض لا يقوم على حجة علمية ) ). كتاب مدينة الرسول ? في الجاهلية والعهد النبوي، ص 25.