[61/أ]
356 -قُلْتُ: //واعلَمْ أَنَّ أكثَر الصَّحابةِ مدفونونَ بالبقيعِ، وكَذَلِكَ جميعُ أزواج / النَّبي ? سوى خديجة، فَإِنَّها بمكَّة مدفونة، وميمونةُ [بنتُ الحارث بِسَرِفْ، على عشرةِ أميالٍ مِنْ مَكَّة، في المَوْضِع الذي بنى (1) بها فيه رسولُ الله ?] (2) ، وبالبقيعِ سَادَةٌ مِنَ التَّابعينَ، وَمَنْ بَعْدَهُم من الزُّهَّاد [والعلماء] (3) والمشهورين الآن (4) قُبورُهُم لا تُعْرَفُ في يَوْمِنَا هذا، فَمَنْ حَضَرَهَا وَسَلَّمَ على مَنْ بِهَا فَقَدْ أَتَى بالمقصود، وَلَيْسَ بِها في يومِنا هذا قَبْرٌ مُعَيّنٌ إلا تِسْعَةَ قبور: قَبْرُ العباسِ بنِ عبدِ المطلب عَمِّ النَّبيِّ ?، وَِعَلَيْهِ مَلْبَنُ ساج، وَقَبْرُ الحسنِ بنِ علي بنِ أبي طالب رَضِيَ اللهُ عنهما، وَعَلَيْهِِ (5) مَلْبَنُ سَاج، وَمَعَهُ في قَبْرِهِ ابنُ أخيه عَليُّ بنُ الْحُسَيْن زَيْن العابدين، وأبو جعفر مُحَمَّدُ بنُ علي الباقر، وابْنُهُ (6) جعفرِ الصادق، والقبران في قُبَّةٍ كبيرةٍ عاليةٍ (7) قديمةِ البناءِ في أولِ البقيع، وعليها بابان: يُفْتَحُ أَحَدُهُمَا كل يوم // (8) .
(1) في (أ) : (بنا) .
(2) سقط من (ج) و (د) ما بين المعكوفتين.
(3) في (أ) : (والعما) .
(4) في (ج) و (د) : (إلا أن) .
(5) في (ج) و (د) سقط: (وعليه ملبن ساج) .
(6) في (ج) و (د) تصحفت إلى: (أبوه) .
(7) اتفق أئمة الإسلام بعدم شرعية بناء القباب والمشاهد على القبور، كما لا يشرع بناء المساجد عليها، ولا تقصد لأجل التعبد عندها بصلاة أو اعتكاف أو استغاثة أو ابتهال.
انظر فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 7/ 44، 140، 167، 449.
(8) في (ج) و (د) زيادة بعد كلمة: (يوم) : (للزيارة - رضي الله عنهم -) .
تخريج الأثر رقم (356) :
ذكر ذلك الزين المراغي في تحقيق النصرة، ص 125 - 126.