355 -وروي في الصحيح أيضًا من حديثها قالت: (( لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي التي فيها رسولُ الله ? عِنْدي، انْقَلَبَ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَبَسَطَ طَرَفَ إزارِهِ على فراشِهِ واضطَّجَعَ، فَلَمْ يَلْبَثْ إلاّ(1) رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْت، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ [رُوَيْدًا وانْتَعَلَ] (2) رُوَيْدًا، فَخَرَجَ ثُمَّ أَجَافَهُ (3) رُوَيْدًا، وَجَعَلْتُ دِرْعِي في رَأْسِي، واخْتَمَرْتُ وَتَقَنَّعْتُ إزاري، ثُمَّ انْطَلَقْتُ على أَثَرِهِ حتى جَاءَ البقيعَ، فَقَامَ فَأَطَالَ القيامَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثلاثَ مرارٍ (4) ، ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ، فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ، فليس إلا أَنْ اضطَجَعْتُ فَدَخَلَ فَقَالَ: (( ما لَكِ يا عائشةُ حَشْيًا(5)
(1) في (ج) و (د) سقطت كلمة: (إلا) .
(2) في (ج) و (د) سقط: (رويدًا وانتعل) ، وجاء مكانها: (وبدأ فتح الباب) .
(3) أجافه: أي أغلقه، وإنما فعل ذلك ? في خفية لئلا يوقظها ويخرج عنها، فربما لحقتها وحشة في انفرادها في ظلمة الليل. حاشية صحيح مسلم 2/ 670.
(4) في (ج) و (د) : (ثلاث مرات) .
(5) في صحيح مسلم: (ما لك يا عائش حشيًا رابية) . قال ابن الأثير: أي مالك قد وقع عليك الحشا وهو الربو والنهيج الذي يعرض للمسرع في مشيه.
وقيل: أصله من إصابة الربو حشاه. النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 392.