226-قالَ أهلُ السيَر://لَمْ يَزَلِ المسجدُ على ما زَاد فيه الوليدُ بنُ عبد الملك حتى ولي أبو جعفرَ المنصور (1) ، فَهَمَّ بالزيادةِ، وشاورَ فيها، وَكَتَبَ إليه الحسنُ بنُ زيد (2) يصفُ لَهُ ناحيةً مِنْ مَوْضِعِ الجنائزِ ويقولُ: إنْ زيدَ في المسجِدِ مِنَ الناحيةِ الشرقية، تَوَسَّطَ قَبرُ النَّبي ? في المسجد، فَكَتَبَ إليه أبو جعفر: إنِّي قَدْ عَرَفْتُ الذي أردت ؛ فاكففْ [من] (3) ذكرِ دارِ الشيخِ عثمانِ بنِ عفان - رضي الله عنه -// (4) .
(1) أبو جعفر المنصور: عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، كان أكبر من أخيه (( أبي العباس السفاح ) )، بويع له بالخلافة سنة 136هـ، وعمره 41 سنة، وكانت خلافته 22 سنة، وتوفي سنة 158هـ. سير أعلام النبلاء 7/83، البداية والنهاية 10/121.
(2) الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ولي المدينة زمن المنصور، ثم عزله وسجنه مدة، فلما ولي المهدي أطلقه وأكرمه، ورد عليه أمواله، وحج معه، فتوفي في طريقه إلى مكة سنة 168هـ. سير أعلام النبلاء 10/106، شذرات الذهب 1/265.
(3) في نسخة (أ) (عن) وهو تحريف والصواب (من) .
(4) تخريج الأثر رقم (226) :
ذكر ذلك السمهودي في وفاء الوفا 2/536 عن ابن زبالة، عن غير واحد من أهل العلم، منهم عبد العزيز بن محمد، ومحمد بن إسماعيل.