لا خلاف فيما أعلم أن اسم الكتاب الذي نحن بصدد التعريف به كما سماه مصنفه رحمه الله تعالى هو (كتاب الدرة الثمينة في أخبار المدينة) ، سوى ما جاء في المخطوطة المكتوبة في القرن الثامن الهجري، حيث كتب على غلافها بخط مختلف: (نزهة الزمان في أخبار المدينة) ، وهو وهم وخطأ، والذي يؤكد ذلك:
أولًا: اختلاف الخط، وقد رمزت لهذه النسخة بحرف (ب) .
ثانيًا: مما يؤكد خطأ ووهم هذه التسمية، أن جميع النسخ الخطية الأخرى (أ) ، (ج) ، (د) كتب على غلافها الاسم الحقيقي للكتاب: (الدرة الثمينة في أخبار المدينة) .
ثالثًا: أن جميع من ترجم للإمام الحافظ ابن النجار، وعدَّ كتبه، أو اعتنى بذكر المؤلفين ومؤلفاتهم قد عدَّ (كتاب الدرة الثمينة في أخبار المدينة) من كتب ابن النجار، ومن هؤلاء:
ياقوت الحموي (1) ، والإمام الذهبي في كتبه (2) ، ومحمد شاكر الكتبي (3) ، وابن قاضي شهبة (4) ، وابن العماد الحنبلي (5) ، وحاجي خليفة (6) .
وقال زين الدين المراغي (7) : ولما كان من أحسن الموضوعات وأجمعها، وأكثرها تحقيقًا، وأمتعها من الإعلام بمعالمها - أي المدينة المنورة -، وتحصيل دلائلها؛ تاريخ الإمام الحافظ محب الدين ابن النجار، الموسوم بـ (الدرة الثمينة في أخبار المدينة) .
(1) معجم الأدباء 19/ 49.
(2) سير أعلام النبلاء 23/ 133، وتاريخ الإسلام، ترجمة (260) ، ص 219، وتذكرة الحفاظ 4/ 1428.
(3) فوات الوفيات والذيل عليه 4/ 36.
(4) طبقات الشافعية 2/ 125.
(5) شذرات الذهب 5/ 227.
(6) كشف الظنون 6/ 127.
(7) مقدمة تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة، ص 10، ولد زين الدين المراغي بالقاهرة سنة 727هـ، وتوفي سنة 816هـ، الضوء اللامع 11/ 28، شذرات الذهب 7/ 120.
ووصف بالإمام العالم العامل، العلامة الحبر، البحر الفريد الحجة، المحقق القدوة.