فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 523

وأورد له ابن الشعار الموصلي الأبيات التالية في الغزل:

إن الغزال الذي يتيمني

ووجنة وردها الَجِنُّي جنا

حشاي مجروحة بأسهم عينيـ

منه بقد كالغصن معتدل

قتلي لمَّا أومأت للقبل

ـه وما فيهما من الكحل

دواء دائي ريق يجود به

إن اسمه مُلْغَزًا أوائل أبيـ

من فيه أحلى ذوقًا من العسل

ـاتي بلا خُفْية ولا خللِ (1)

وأنشد ابن النجار من شعر أبي نصر محمد بن سعد الله بن نصر الأرتاجي من الرجز.

نفس الفتى إن أصلحت أحوالها

وإن تراها سددت أقوالها

فإن تبدت حال من لها لها

ج

كان إلى نيل المنى أحوى لها

كان على حمل العلى أقوى لها

في قبره عند البلى لها لها (2)

وقال أيضًا من الكامل:

إن الولاية لا تدوم لواحد

فاغرس من الفعل الجميل غرائسًا

إن كنت تنكرها فأين الأول

فإذا عُزِلْتَ فإنها لا تعزل (3)

9 -وفاته:

توفي ابن النجار رحمه الله تعالى يوم الثلاثاء، الخامس من شعبان، سنة ثلاث وأربعين وست مئة، وصلي عليه بالمدرسة النظامية، وشهد جنازته خلق كثير، وكان ينادى حول جنازته: هذا حافظ حديث رسول الله ?، الذي كان ينفي الكذب عنه، ولم يترك وارثًا، وكانت تركته عشرين دينارًا، وثياب بدنه، وأوصى أن يتصدق بها، ووقف خزانتين من الكتب بالنظامية، تساوي ألف دينار، فأمضى ذلك الخليفة المستعصم.

وقد أثنى عليه الناس، ورثوه مرات كثيرة، سردها ابن الساعي في آخر ترجمته (4) .

التعريف بكتاب ابن النجار:

(1) قلائد الجمان، ص 578.

(2) البداية والنهاية 13/ 50، قلائد الجمان، ص 327، وقال ابن كثير: كان أبو نصر محمد بن سعد الله الأرتاجي سخيًا، بهيًا، واعظًا حنبليًا فاضلًا، شاعرًا، مجيدًا.

(3) قلائد الجمان، ص 328.

(4) سير أعلام النبلاء 23/ 133، البداية والنهاية 13/ 199

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت