: لما سَكَنَ الجذعُ، قَالَ لهُ النَّبيُّ ?: (( إنْ شِئْتَ(1) أَرُدَّكَ إلى الحائِطِ الذي كُنْتَ فيه كما كُنْتَ فتنبتُ لك عروق (2) ، ويكملُ خَلْقُكَ، ويجددُ لك خوصٌ وثمرة، وإِنْ شِئْتَ أَنْ أَغْرِسَكَ في الجنَّةِ فَيَأْكلُ أولياءُ الله مِنْ ثَمَرِك )). ثم أصغى إليه النَّبيُّ ? برأسه (3) يسمع ما يقول.
قال: بَلْ تغرُسني في الجنَّة فيأكلُ مني أولياءُ الله، وأكونُ في مكانٍ لا أبلى (4) فيه. فقالَ رسولُ الله ?: (( نَعَمْ ؛ قَدْ فَعَلْت ) ).
وعادَ إلى المِنْبَر، ثُمَّ أَقْبَلَ على النَّاسِ فَقَال: (( خَيّرتُهُ كما سمعتم، فاختارَ أن أغرسَهُ في الجنَّة ؛ اختارَ دارَ البقاء على دار الفناء ) ) (5) .
159-وقالت عائشة رضي الله عنها (( لما قالَ لَهُ النَّبيُّ ? ذلك غارَ الجذعُ فذهَب ) ).
[31/أ]
(1) في نسخة (د) : (إن أردت) .
(2) في نسخ (ب) و (ج) و (د) : (عروقك) .
(3) في نسختي (ج) و (د) سقطت كلمة (برأسه) .
(4) في نسختي (ج) و (د) : (لا أداس) بدل (لا أبلى) .
(5) تخريج الحديث رقم (158) :
أخرجه الدارمي في سننه عجز الحديث 32، 1/23.
وذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري 6/603، وعزاه للدارمي، وسكت عليه.
وفاء الوفا للسمهودي 2/389.