156-أنبأنا عبد الرحمن بن علي، أنبأنا يحيى بن علي، أنبأنا جابر بن ياسين، أنبأنا المخلص (1) ، حدثنا البغوي (2) ، حدثنا شيبان بن فروخ (3) ، حدثنا المبارك بن فضالة (4) ، حدثنا الحسن عن أنس قال: (( كان رسولُ اللهِ ? يخطُب يومَ الجمعةِ إلى جنبِ(5) خشبةٍ مُسْنِدًا ظهرِه إليها، فلمَّا كَثُرَ النَّاسُ قالَ (( ابنو لي منبرًا ) )، فَبنوا لَهُ (6) منبرًا لَهُ عتبتان، فلمَّا قام على المِنْبَر يخطبُ حَنَّتْ الخشبةُ إلى رسول اللهِ ?.
[30/ب]
قال أنَس: وأنا في المسجد، فسمعتُ الخَشَبةَ تَحِنُّ حنينَ الواله، فما زالت تَحِنُّ حتى نَزَلَ إليها فاحْتَضَنَهَا فسكنت، فكان الحسنُ إذا حَدّثَ/بهذا الحديث بكى ثم قال: يا عبادَ الله ؛ الخشبةُ تَحِنُّ إلى رسولِ اللهِ ? تشوقًا إليه ؛ لمكانِهِ مِنَ اللهِ، فَأَنْتُم أحَقُّ أَنْ تَشْتَاقوا إلى لقائِهِ )) .
وفي لفظ: فنزل إليه (7) النبي الله صلى الله عليه وسلم فاحتضنه وسارَّه بشيءٍ.
(1) أبو طاهر ؛ محمد بن عبد الرحمن بن العباس البغدادي الذهبي، مخلص الذهب من الغش، ثقة، ولد سنة 305هـ، وتوفي سنة 393هـ. تاريخ بغداد 2/322، سير أعلام النبلاء 16/478، شذرات الذهب 2/144.
(2) أبو القاسم البغوي، تقدمت ترجمته.
وفي نسخة (د) سقط: (البغوي) ، وزاد مكانه (حدثنا أبو حميد) ، والصواب المثبت.
(3) شيبان بن فروخ، أبي شيبة الحبطي، الأُبليُّ، أبو محمد، صدوق يهم، رمي بالقدر، قال أبو حاتم: اضطر الناس إليه أخيرًا، توفي سنة 236هـ. تقريب التهذيب، برقم 2834.
(4) المبارك بن فضالة، أبو فضالة البصري، صدوق يدلس تدليس التسوية، توفي سنة 166هـ. تقريب التهذيب، برقم 6464.
(5) سقط في (ج) و (د) : (جنب) .
(6) في (ج) : (لي) ، بعد (بنوا له) وهو خطأ، والصواب المثبت.
(7) في (د) : (فنزل إليها فاحتضنها وسارها) .