قالت: (( دعتني أمي(1) فأعطتني حفنةً مِنْ تمرٍ في ثوبي، ثُمَّ قالتْ: اذهبي إلى أبيكِ وخالكِ (2) بغدائهِما، قالت: فأخذتُها وانطلقتُ بها، فمررتُ برسولِ اللهِ ? وأنا ألتمس أبي وخالي، فقال: (( تعالي يا بنية ؛ ما هذا معك ) )، قالتْ: قلت: يا رسولَ الله ؛ هذا تَمرٌ بعثتني به أمي إلى [أبي] (3) بشير بن سعد، وخالي عبد الله بن رواحة يتغذيانه، فقال: (( هاتيه ) )فصببتُهُ في كفي رسولِ الله ?، فما مَلأَتْهُما، ثم أمر بثوبٍ، فبُسِطَ له، ثُمَّ دَحا (4) بالتمرِ عليهِ، فتبدد فوقَ الثوبِ، ثُمَّ قال لإنسانٍ عنده [اصرخ] (5) في أهل الخندَق أن هلموا (6) إلى الغداء )) ، فاجتمع أهل الخندق عليه، فجعلوا يأكلون منه، وجعل يزيد حتى صَدَرَ أهلُ الخندقِ، وإنّهُ ليسقطُ (7) مِنْ أطرافِ الثوبِ )) (8)
(1) الصحابية الجليلة: عمرة بنت رواحة الأنصارية، وهي امرأة بشير بن سعد، والد النعمان، وهي التي سألت بشيرًا أن يخص ابنها منه بعطية دون إخوته، فرد النبي الله صلى الله عليه وسلم ذلك، وهي التي قالت: وجب الخروج على كل ذات نطاق. الإصابة 8/244-245، ترجمة 11502.
(2) الصحابي الجليل: عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس الخزرجي الأنصاري، يكنى أبا محمد، ويقال: أبو رواحة، ويقال غير ذلك، كان أحد النقباء ليلة العقبة، وشهد بدرًا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة. الطبقات الكبرى 3/525، الاستيعاب 3/898، الإصابة 4/82.
(3) سقطت كلمة (أبي) في نسخة (أ) و (ب) ، وهي مثبتة في (ج) و (د) .
(4) دحا: بسط. القاموس المحيط، ص 1282.
(5) في نسخة (أ) : (أخرج) ، وباقي النسخ الثلاث: (اصرخ) ، وهو الصواب، والمناسب للسياق.
(6) في نسخة (ج) : (هلم) ، والصحيح: (هلموا) ، كما في باقي النسخ.
(7) في نسخة (ب) : (يسقط) ، وفي باقي النسخ (ليسقط) .
(8) تخريج الحديث رقم (122) :
دلائل النبوة للبيهقي 3/427، باب ما ظهر في الطعام أيام الخندق من البركة.
سيرة ابن هشام 3/170.
السيرة النبوية لابن كثير 3/190-191.