الصفحة 19 من 58

-سرعة إنقضائه فكل ما هو آت قريب يقول صلى الله عليه وسلم"اعمار امتى ما بين الستين والسبعين واقلهم من يجوز ذلك"ويروى في الاثر أن ملك الموت قال لنوح يا أطول الانبياء عمرًا كيف وجدت الدنيا قال وجدتها كدار لها بابان دخلت من احدهما وخرجت من الاخر"ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار"

مرت سنين بالوئام وبالهنا فكأنها من قصرها أعوام

ثم انقضت أيام هجر بعدها فكأنها من طولها أعوام

ثم انقضت تلك السنين وأهلها فكأنها وكأنهم أحلام

-كذلك من خصائصه . انه ماضى منه لا يعود فالله عز وجل قدر لنا عددًا محدوًا من الانفاس فكلما تنفس العبد نفسًا سجل عليه حتى يصل إلى آخر نفس مقدر له عند ذلك يكون خروج الروح وفراق الأهل والأحباب

فما ماضي منه لا يعود .

واخيرًا حال السلف مع اوقاتهم .

يقول شيخ الإسلام"كان أبي إذا خرج غلى الخلاء اعطانى الكتاب ويقول إقرأ على"

وقال عبد الرحمن بن مهدى"لو قيل لحماد بن سلمة إنك تموت غدًا ما قدر ان يزيد في العمل شئيًا"

وقال سليمان بن حمزة"وقد قارب التسعين لم أصل الفريضة منفردًا إلا مرتين وكأنى لم أصلها"

وكانت ثابت البنانى يستوحش لفقد التعبد بعد موته فيقول"يا رب لو أذن لآحد أن يصلى في قبرة فأذن لي دخلوا على الجنيد عند الموت وهو يصلى قال الآن تطوى صحيفتى"

وهذا يزيد الرقاشى يبكى ويقول يا يزيد من يبكى بعدك لك من يترضى ربك عنك .

وهذا أخر يكسر الخبز ويقول ما بين سف الفتيت وتقطيع الخبز قراءة خمسين آية وهذا .

وهذا الإمام النووي لم يضع جنبه علي الأرض سنتين وهو في مرحلة طلب العلم فما سئل كيف كان نومك يا إمام فقال كنت أستند علي الكتب إستنادا .

فأين وصفنا من هذه الأوصاف لقد قام القوم وقعدنا وجدوا في الجد وهزلنا ما بيننا وبين القوم إلا كما بين اليقظة والنوم

لا تعرض بذكرنا في ذكرهم ليس السليم إذا مشي كالمقعد

يا ديار الأحباب أين السكان يا منازل العارفين أين القطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت