يقسم الله تبارك وتعالى على أشياء من الزمن تدل على عظم الوقت . فالمقصود هنا بالعصر الدهر وهو نعمة من الله تبارك وتعالى .
ويقول سبحانه وتعالى"كلوا واشربوا بما أسلفتم في الأيام الخالية"تأمل معي أخي في الله كلمة الأيام أي الأوقات التي عشتها على ظهر الأرض فالإنسان لابد إن يقطع هذه المرحلة التي بدايتها ساعة ميلاده ونهايتها ساعة الموت ومغادرة هذه الدار .
أما الأحاديث:-
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به"
تأملوا هذا الحديث وتاملوا الاسئلة الاجبارية فيه من رب العزة سبحانه منها سؤالين عن الوقت .
فيا أيها اللبيب توهم نفسك من الآن وأنت أمام رب العزة سبحانه وتعالى لا تزول قدمك حتى يسألك عن كل لحظة مرت عليك ماذا عملت فيها .
قال صلى الله عليه وسلم"ليس يتحسرا أهل الجنة على شئ إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله فيها"
ويقول صلى الله عليه وسلم"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ"
ويقول صلى الله عليه وسلم"اعذر الله"يعنى ليس له عذر"إلى امرء أخر اجله حتى بلغه ستين سنة"
والمعنى أن الإنسان ليس له عذر لأن الله عز وجل ترك له فرصة ليعمل فيها والوقت له خصائص منها:
-انه أنفس وأغلى من الذهب .
والإنسان لا يعرف قيمة الوقت إلا عند اللحظة الأولى عند الاحتضار فيقول"يا حسرتا على ما فرطت"
في جنب الله ..."ويقول"رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت"وصدق القائل"
والوقت أنفس ما عنيت بحفظه وأراه أسهل ما عليك يضيع
يقول الحسن"يا ابن آدم أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضه"