ا لجواب
الحمد لله رب العالمين.
أما من سافر لمجرد زيارة فبور الأنبياء والصالحين؛ فهل يجوز (1) له
قصر الصلاة؟ على قولين معروفين:
أحدهما - وهو قول متقدمي العلماء الذين لا يجوزون القصر في سفر
المعصية، كأبي عبد الله بن بطة، و بي الوفاء بن عقيل، وطوائف كثيرين
من العلماء المتقدمين: أنه لا يجوز القصر في مثل هذا السفر؛ لانه سفر
منهي عنه. [ومذهب مالك والشافعي و حمد: أن السفر المنهي عنه] (2) في
الشريعة لا يقصر فيه.
والقول التاني: انه يقصر، وهذا يقوله من يجوز القصر في السفر
المحرم، كأبي حنيفة. ويقوله بعض المتأخرين من صحاب الشافعي
واحمد، ممن يجوز السفر لزيارة قبور الانبياء والصا لحين، كابي حامد
الغزالي، وأبي الحسن بن عبدوس الحراني، و بي محمد بن قدامة
المقدسي. وهؤلاء يقولون: إن هذا السفر ليس بمحرم لعموم قوله! ي!:
"زوروا القبور" (3) .
وقد يحتج بعض من لا يعرف الحديث بالاحاديث المروية في زيارة
(1) (ب) :"لمجرد قبور ... قيل يجوز".
(2) ما بينهما سقط من الاصل و (ب) ، وهو انتقال نظر.
(3) أخرجه مسلم (976) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.