فقال لهم: هذا ما يجوز.
قالوا: فنحن (1) نذهب! لى بيوت هؤلاء الذين آذوك، فنقتلهم ونخرب
دورهم. فانهم شوشوا على الخلق، و ثاروا هذه الفتنة على الناس.
فقال لهم: هذا ما يحل.
قالوا: فهذا الذي قد فعلوه معك يحل؟ هذا شيء لا نصبر عليه، ولا بد ن
نروج إليهم ونقاتلهم على ما فعلوا.
والشيخ ينهاهم ويبرجرهم.
فلما أكثروا في القول قال لهم: إما أن يكون الحق لي أو لكم أو لله، فإن
كتان الحق لي فهم في حل منه، وان كتان لكم، فإن لم تسمعوا مني ولا
تستفتوني، فافعلوا ما شئتم (2) ، وان كان الحق لله، فالله ياخذ حقه كما يشاء إن
شاء (3) .
قالوا: فهذا الذي فعلوه معك هو حلال لهم؟!
قال: هذا الذي فعلوه قد يكونون مثابين عليه مأجورين فيه.
قالوا: فتكون أنت على الباطل وهم على الحق؟ فإذا كنت تقول: إنهم
مأجورون فاسمع (4) منهم ووافقهم على قولهم!
(1) (ف، ك) :"فقا لوا نحن".
(2) (ف، ك) :"فلا تستفتو ني". (ب) :"وافعلوا".
(3) (ف، ك) :"إن شاء كما يشاء"0
(4) غير الاصل:"ماجورين". و (ف، ح) :"فاستمع".