[قيام جماعة على أذية الشيخ وعفوه عنهم]
فلما كان في شهر (1) رجب من سنة إحدى عشرة وسبعمائة، جاء رجل
-فيما بلغني - إلى اخيه الشيخ شرف الدين، وهو في (2) مسكنه بالقاهرة،
فقال له: إن جماعة بجامع مصر قد تعصبوا على الشيخ، وتفردوا به (3)
وضربوه.
فقال: حسبنا الله ونعم الوكيل! وكان بعض أصحاب الشيخ جالسا عند
شرف الدين. قال: فقمت من عنده وجئت إلى مصر، فوجدت خلقا كثيرا من
ا لحسينية (4) وغيرها رجالا وفرسانا يسألون عن الشيخ، فجئت فوجدته
بمسجد الفخر كاتب المماليك على البحر، واجتمع عنده جماعة، وتتابع
النالس، وقال له بعضهم: يا سيدي! قد جاء خلق من ا لحسينية، ولو أمرتهم ان
يهدموا مصر كلها لفعلوا.
فقال لهم الشيخ: لاي شيء (5) ؟
قالوا (6) : لاجلك.
(1) (ف، ط) :"رابع شهر".
(2) "في"ليست في (ف، ك) .ـ
(3) "به"ليست في (ف، ك) .
(4) ا لحسينية: نسبة إلى طائفة من عبيد الشراء، وقيل إلى جماعة من الاشراف الحسينيين،
سكنوا في عدة حارات بالقاهرة سميت ب"الحسينية". انظر"خطط المقريزي":(2/ 0 2 -
(5) (ب) زلادة:"جئتم"
(6) (ف، ك) :"قال".