ومارست إيطاليا القوة ضد الطرابلسيين، ولكن بدون جدوى، واضطرت لدخول مفاوضات تمّ تتويجها بانعقاد صلح سواني بنيادم وعقد ذلك الصلح في ليلة 17 إبريل 1919م في قرية سواني بنيادم، غرب مدينة طرابلس نحو 12كم واعتبر الطرابلسيون ذلك الصلح انتصارًا سياسيًا، وحربيًا على خصمهم المتعجرف العنيد وأصدرت إيطاليا القانون الأساسي، الذي جعل الفرد الطرابلسي، في مصاف الفرد الإيطالي في الحقوق السياسية، والإجتماعية [1] .
وعلق غرسياني على فوز العرب بهذا القانون فقال: (تلاشى به كل أمل لسيادتنا الفعلية على طرابلس، وأصبح السبيل ممهدًا للطمات شديدة نتلقاها .. وقد كان من جانبنا تسليمًا حقيقيًا، وهذا الدستور يمنح عرب طرابلس تفوقًا وامتيازات مدنية وسياسية واسعة، دون أن يتحملوا كما هو الحال في البلاد المتمدنة، أعباء واجبات ثقيلة، في مقابل ممارسة الحرية بمفهومها الحديث) [2] .
خامسًا: القواعد الأساسية للقانون
والقانون الأساسي أو الدستور، اشتمل على أربعين فصلًا ولكن قواعده الأساسية ارتكزت في 16 مادة منه ونصها حرفيًا كما يأتي:
1 -تسمى الحكومة (حكومة طرابلس الغرب) .
2 -يدير أمور قطر طرابلس مجلس حكومة، مؤلف من ثمانية أعضاء وطنيين ينتخبهم مجلس النواب الطرابلسي، من بين أعضائه، ومن عضوين إيطاليين ينتخبهم النائب العام.
3 -يرأس هذا المجلس حاكم عام بيده السلطات الملكية والعسكرية، معين من جانب ملك إيطاليا (لم يحدد القانون جنسية الحاكم فقد يكون عربيًا وقد يكون إيطاليا) .
(1) المصدر السابق نفسه، ص207.
(2) انظر: نحو فزان، ص26.