الصفحة 21 من 27

هذا التصور أرى أن هذا الشرط الثاني إن كان سيتسبب في منع توقيع الاتفاق فالأفضل التنازل عنه والتمسك بدلا عن ذلك بالحرص على ترجمة البند الثاني المتفق عليه سابقا ... ترجمته عمليا في المجلس المؤقت من خلال مجلس علماء يضمن لنا عدم مخالفة الشريعة في كل شؤون المرحلة المؤقتة.

• البند الثاني في الاتفاق يقول:"يلتزم الطرفان بالعمل على إقامة وبناء دولة إسلامية في أزواد منهجها القرآن الكريم والسنة النبوية على نهج السلف الصالح"... وفي تصورنا -والله أعلم- أنه من الخطأ ومن التسرع حاليا محاولة فرض اختيارات فقهية معينة على الشعب الأزوادي المسلم، وهو شعب معروف باعتناقه للمذهب المالكي، فلنترك لهم الحرية في هذا الباب ولنفسح المجال للدعاة والعلماء يتدرجون في دعوة الناس وتصحيح مفاهيمهم شيئا فشيئا، أما الجانب الفقهي فنرى أنه من الحكمة أن نتركهم حاليا على فقه المذهب المالكي ولا بأس بالنصح والدعوة للتمسك بالدليل ... فالمهم حاليا هو التنصيص على عدم مخالفة الشريعة، والمقصود من ذلك عدم مخالفة الأمور المتفق عليها بين العلماء أما المسائل الفقهية الخلافية والاجتهادية فتترك لمجلس العلماء في الدولة الإسلامية، باختصار نرى أن الأصح لو اقتصر الإخوة في صياغة هذه الفقرة على هذه العبارة:"إقامة وبناء دولة إسلامية في أزواد منهجها القرآن الكريم والسنة النبوية".

• البند الذي ينص على استقلال الإقليم نرى أنه من الأفضل أن لا نعارضه ولا نشوش عليه في تصريحاتنا الرسمية كالقول مثلا بأننا لا نعترف بالحدود، أو أن ما يهمنا هو تطبيق الشريعة بغض النظر على الحدود لأن في ذلك رسالة قد تسهم في التعجيل بحشد دول الجوار علينا، ولا بأس ولا مانع شرعي حاليا من الاتفاق مبدئيا مع حركة تحرير أزواد على حدود معينة لدولة أزواد الإسلامية.

• لعل النقطة السلبية لحد الآن في الاتفاق هو غياب بقية الأطراف المهمة فيه كالعرب المتمثلين في الجبهة العربية لتحرير أزواد، أو السونغاي والفلاّن، فينبغي تدارك هذا الأمر في أقرب وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت