الصفحة 20 من 27

تنفيذ الاتفاق، وأنه من الخطأ أن نعرقله أو أن نتسبب في إفشاله ... وقد تمنينا أن الإخوة وقّعوا على الاتفاق لأن الأهم حاليا هو إشراك حركة تحرير أزواد وكسبها في صفنا للوقوف أمام التحدي الخارجي، وما داموا قد قبلوا بمشروع دولة إسلامية ووضعوا يدهم في يدنا لنكون وإيّاهم يدا على من سوانا من الأعداء، فماذا نريد أكثر من ذلك حاليا؟ هل نريد منهم الذوبان في حركة أنصار الدين وأن يصبحوا سلفيين ومجاهدين بين عشية وضحاها!؟ إذا كان كذلك فنظن أن هذا التصور غير واقعي وسيكون له تأثير عكسي عليهم وسيتسبب في نفرتهم واستعدائهم علينا، ونحن في غنى عن ذلك ...

فعلينا أن لا نستعجل الأمور حاليا وأن لا نحرق المراحل، فبقليل من الصبر والحكمة والدعوة سيتحقق لنا ما نريد إن شاء الله على المدى المتوسط ...

ثم علينا أن نتذكر ولا ننسى في هذا المقام أن أقصى ما كنا نبتغيه ونريده من قبل هو أن لا يتحول هؤلاء وأمثالهم إلى مشروع صحوات بالمنطقة؛ ينهك قوانا ويزيد من متاعبنا، وها قد شاء الله -عزّ وجل- بفضله ورحمته أن حققنا أكثر من ذلك بكثير؛ أن جعلناهم يدا معنا على من سوانا وجعلناهم يقبلون بالمرجعية الإسلامية للدولة، وهذا مكسب كبير جدا في هذه المرحلة.

• اعتراض الإخوة على الاتفاق لم يتبين لنا وجاهته والله أعلم، فالشرط الأول الذي تريدون إضافته"أنّ أيّ ممارسة تؤدى إلى الإخلال بأيّ أصل من أصول الدين تعتبر ناقضة للاتفاق"هذا الشرط الإضافي ما هو إلا تحصيل حاصل، لأن هذا الشرط مندرج ضمنيا في النقطة الثانية من الاتفاق والتي تنص على دولة إسلامية مرجعها الكتاب والسنة!! .. والشرط الثاني المتعلق بالميثاق الإسلامي المفصل لا يليق إدراجه أو ربطه حاليا بمرسوم اتفاق عام يهتم بالمبادئ العامة الحاكمة، وما دام البند الثاني واضحا في بابه؛ ففي رأينا أن الأفضل لو تترك الأمور التفصيلية لمجلس علماء يتم تشكيله وضمّه إلى المجلس المؤقت، ويكون من أهم أولويات مجلس العلماء ضبط سير المرحلة المؤقتة وفق تعاليم الإسلام ومنع أي مخالفات للشريعة الإسلامية ... وبناء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت