الصفحة 10 من 27

ودافعت عن حوزة الأمة دهرا من الزمن؛ هو من الشعوب الإسلامية المحاربة المرشحة لنصرة الإسلام وتحمّل أعبائه في المنطقة مستقبلا،

وهي فرصة سانحة ومهمة أيضا لمد الجسور مع مختلف شرائح ومكونات المجتمع الأزوادي العربية والطارقية والزنجية، بغرض إزالة حالة العزلة الاجتماعية والسياسية والفكرية بين المجاهدين وبين تلك الشرائح ما أمكن، وعلى رأسها القبائل الكبيرة، وحركات التمرد الرئيسية بمختلف توجهاتها، وأعيان المجتمع الأزوادي وعلماؤه والتجمعات والشخصيات والقوى الشريفة.

ولو أنه أمكننا أن نحقق هذا القدر المحدود الإيجابي فقط خلال تجربتنا القصيرة ثم فشل مشروع الدولة لسبب أو لآخر، لكان كافيا لنا جدا أن حققنا ذلك القدر، بأن نجحنا في وضع البذرة الأولى الطيبة في تلك التربة الخصبة، ودعمنا تلك التربة بأسمدة مهمة ستعزز بكل تأكيد من فرص النمو الناجح للشجرة التي نتوق لرؤيتها شامخة مستقرة ولو بعد حين.

2.وينبني على مراعاة ذلك العامل المهم أيضا أن لا نحرص على الهيمنة على المشهد السياسي والعسكري في هذه المرحلة، وأن لا نكون وحدنا المتصدرين للأمر في الواجهة، لأن ذلك لا يصب في مصلحتنا الآن، بل نسعى لإشراك القوى الرئيسية الفاعلة فيه، كحركة تحرير أزواد وحركة أزواد العربية وغيرهما،

وهذا التوجه سيكون له ثلاث فوائد أساسية:

الأولى: أن لا نتحمل لوحدنا أسباب الفشل المحتمل والحصار المتوقع، بل إن حدث لا قدّر الله وهو محتمل جدا؛ فستتحمل كل الأطراف الرئيسية المسئولية أمام الشعب وسينظر الجميع للأمر بشكل موضوعي ومسئول.

والفائدة الثانية: تكمن في كون إدارة الإقليم والوقوف أمام التحدي الخارجي الدولي والإقليمي؛ هي مهمة كبيرة تفوق قدراتنا العسكرية والمالية والتنظيمية والإدارية حاليا، فمن الحكمة إذن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت