فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 382

يقولون شيئًا فقلت، هكذا جاء مُفسَّرًا في الصحيح، وقوله: (( كفتنة الدجال ) )أي فتنة شديدة جدًا، وامتحانًا هائلًا، ولكن يثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت )) [1] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا قُبر الميت أو قال: أحدكم، أتاه ملكان، أسودان، أزرقان، يقال لأحدهما: المنكر، والآخر النكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول ما كان يقول: هو عبد الله ورسوله، أشهدأن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين ثم ينوَّر له فيه، ثم يقال له: نَمْ، فيقول أرجع إلى أهلي فأخبرهم؟ فيقولان: نَمْ كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحبُّ أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، وإن كان منافقًا قال: سمعت الناس يقولون [2] فقلت مثله، لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: التئمي عليه فتلتئم عليه فتختلف فيها أضلاعه، فلا يزال معذبًا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك ) ) [3] .

ورواية ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - لفظها: (( إن الميت إذا وُضع في قبره فإنه يسمعُ خفق نعالهم حين يولون عنه، فإن كان مؤمنًا، كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شماله،

(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 459.

(2) في جامع الأصول، 11/ 176، زيادة: (( قولًا ) ).

(3) الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، برقم 1071، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 1/ 544، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت