فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 382

الأمر الأول: ما يلحق الميت من عمله؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقةٍ جاريةٍ، أو علم ينتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له ) ) [1] . ويدخل في هذا الحديث حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا علمه ونشره، وولدًا صالحًا تركه، ومصحفًا ورَّثه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، يلحقه من بعد موته ) ) [2] ؛ ولحديث معاذ بن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من علَّم علمًا فله أجر من عمل به، لا ينقص من أجر العامل ) ) [3] .

وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه:أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم خيبر لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه: (( ... فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من أن يكون لك حُمْرُ النَّعم ) ) [4] .

وهذا يبين أهمية تعليم الناس الخير، ونشر العلم بينهم، قال الإمام الخطابي رحمه الله في معنى الحديث: (( لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير

(1) مسلم، كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، برقم 1631.

(2) ابن ماجه، المقدمة، باب ثواب معلم الناس الخير، برقم 242، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 2/ 98، وإرواء الغليل، 6/ 29.

(3) ابن ماجه، المقدمة، باب ثواب معلم الناس الخير، برقم 240، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 2/ 97.

(4) متفق عليه، البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام، برقم 2942، وأطرافه برقم 3009، ورقم 3701، ورقم 4210، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، برقم 2406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت