فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 382

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ليس شيء من الإنسان إلا يبلى إلا عظمًا واحدًا وهو عَجْبُ الذَّنب، ومنه يُركَّبُ الخلق يوم القيامة ) ) [1] .

3 -قصر الأمل والاستعداد للموت بالأعمال الصالحة، قال الله تعالى: {ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} [2] .

قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: (( ارتحلت الدنيا مدبرةً، وارتحلت الآخرة مقبلةً، ولكل واحدةٍ منها بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا؛ فإن اليوم عملٌ ولا حساب، وغدًا حسابٌ ولا عمل ) ) [3] .

وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: خطَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خطًّا مربعًا، وخطَّ خطًّا في الوسط خارجًا منه، وخطَّ خُطَطًا صغارًا إلى الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، وقال: (( هذا الإنسان وهذا أجَلُهُ محيطٌ به - أو قد أحاط به - وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخُطَطُ الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا ) ) [4] .

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: خطَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خطوطًا فقال: (( هذا الأمل وهذا أجله، فبينما هو كذلك إذ جاءه الخط الأقرب ) ) [5] .

(1) ابن ماجه، كتاب الزهد، باب ذكر القبر والبلى، برقم 4266، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 2/ 421، وغيره.

(2) سورة الحجر، الآية: 3.

(3) البخاري، كتاب الرقاق، باب في الأمل وطوله، قبل الحديث رقم 6417، وذكر الحافظ في فتح الباري 11/ 236: زيادة في أوله عند ابن أبي شيبة وابن المبارك في الزهد: (( قال علي: إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة، ألا وإن الدنيا قد ارتحلت مدبرة ... ) )الحديث كالذي في الأصل سواء.

(4) البخاري، كتاب الرقاق، باب في الأمل وطوله، برقم 6417، ومعنى نهشه: أصابه.

(5) البخاري، كتاب الرقاق، باب الأمل وطوله، برقم 6418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت