بها هنا: الأعمال [1] .
11 -لا يتمنى الموت لضرٍّ نزل به؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يتمنينَّ أحدُكم الموت لضر نزل به، فإن كان لابدَّ متمنيًا للموت، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي ) ) [2] .
وعن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب نعوده وقد اكتوى سبع كيَّات فقال: إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعًا إلا التراب، ولولا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهانا أن ندعوَ بالموت لدعوت به، ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطًا له فقال: (( إن المسلم ليؤجر في كل شيء إلا في شيء يجعله في هذا التراب ) ) [3] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لن يُدْخِلَ أحدًا عَمَلُهُ الجنة ) )قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: (( لا، ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضلٍ ورحمة ) ) [وفي لفظ: إلا أن يتغمدني الله برحمةٍ منه وفضلٍ] [وفي لفظ: (( إلا أن يتغمدني الله بمغفرة منه ورحمة] ، فسدِّدوا، وقاربوا، ولا يتمنى أحدكم الموت إما محسنًا فلعلّه أن يزداد خيرًا، وإما
(1) انظر: الاختيارات العلمية من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص132.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الدعوات، باب الدعاء بالموت والحياة، برقم 6351، وكتاب المرضى، باب تمني المريض الموت، برقم 5671، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب كراهية تمني الموت لضر نزل به، برقم 2680.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب المرضى، باب تمني المريض الموت، برقم 5672، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب كراهية تمني الموت لضر نزل به، برقم 2681.