فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 382

يكون المحجوج عنه [أي الحي] عاجزًا عجزًا لا يرجى زواله )) [1] . وقال: (( هناك أربعة أنواع من العبادات تصل إلى الميت بالإجماع وهي:

الأول: الدعاء.

الثاني: الواجب الذي تدخله النيابة.

الثالث: الصدقة.

الرابع: العتق، وما عدا ذلك فإنه موضع خلاف بين أهل العلم، فمن العلماء من يقول: إن الميت لا ينتفع بثواب الأعمال الصالحة إذا أهدي له غير هذه الأمور الأربعة، ولكن الصواب أن الميت ينتفع بكل عمل صالح جُعِلَ له إذا كان الميت مؤمنًا ... )) [2] ، ثم قال: أما قوله تعالى:

{وَأَن لَّيْسَ لِلإنسَانِ إلاَّ مَا سَعَى} [3] المراد والله أعلم: أن الإنسان لا يستحق من سعي غيره شيئًا، كما لا يحمل من وزر غيره شيئًا، وليس المراد أنه لا يصل إليه ثواب سعي غيره كثرة النصوص الواردة في وصول ثواب سعي الغير إلى غيره وانتفاعه به إذا قصده به )) [4] ، ثم ساق رحمه الله تعالى الأدلة على وصول ثواب: الدعاء، والصدقة عن الميت، والصيام، والحج، والأضحية، ثم رد على من خصص ذلك بالولد، وبين أنه قد جاء ما يدل على جواز الحج عن الغير حتى من غير الولد، وذلك أنه سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من شبرمة؟ ) )قال:

(1) الشرح الممتع، 5/ 466.

(2) مجموع رسائل ابن عثيمين، 17/ 255.

(3) سورة النجم، الآية: 39.

(4) مجموع رسائل ابن عثيمين، 17/ 255 - 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت