الله - صلى الله عليه وسلم - المغرب، فذكرت ذلك له فضحك، فقال: (( ائت أبا بكر وعمر فأخبرهما ) )، فقالا: لقد علمنا إذ صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما صنع أن سيكون ذلك )) [1] .
12 -وحديث جابر - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم فيخطب، فيحمد الله، ويُثني عليه بما هو أهل له، ويقول: (( من يهده الله فلا مضل له، ومَن يضلل فلا هادي له، إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، [وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار] ، وكان إذا ذكر الساعة احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، كأنه منذر جيش [يقول:] صبحكم ومساكم، من ترك مالًا فلورثته، ومن ترك ضياعًا [2] أو دينًا فعليَّ، وإليَّ، وأنا [أ] ولى [بـ] المؤمنين(وفي رواية: بكل مؤمن من نفسه ) ) [3] .
(1) أخرجه البخاري والسياق مع الزيادات له، كتاب الصلح، باب الصلح بين الغرماء، برقم 2709، ورواه بنحوه أبو داود، كتاب الوصايا، باب ما جاء في الرجل يموت وعليه دين وله وفاء، برقم 2884، والنسائي، كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث، برقم 3666، وابن ماجه كتاب الصدقات، باب أداء الدين عن الميت، برقم 2434. والبيهقي (6/ 64) ، وأحمد
(3/ 313، 365، 373، 391، 397) مطولًا ومختصرًا. وقال الألباني رحمه الله: (( وفيه عند أحمد زيادات كثيرة ) ).
(2) قال الألباني رحمه الله: أي عيالًا، قال ابن الأثير: (( وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعًا، فسمي العيال بالمصدر كما تقول: من مات وترك فقرًا، أي فقراء ) ).
(3) أخرجه مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة برقم 867، والبيهقي في السنن
(3/ 213 - 214) ، وفي الأسماء والصفات ص (82) ، وأحمد (3/ 296 - 310، 311، 338 - 371) والسياق له، وأبو نعيم في الحلية (3/ 189) ، قال الألباني رحمه الله: (( والزيادة الأولى له، وللنسائي والبيهقي وإسنادهما صحيح على شرط مسلم، والزيادة الثانية له وللبيهقي، والثالثة والرابعة لأحمد، والرواية الثانية لمسلم ) ).