فكتم عليه غفر له أربعين مرة، ومن كفَّن ميتًا كساه الله من سندس وإستبرق الجنة، ومن حفر لميت قبرًا فأجنه فيه أُجري له من الأجر كأجر مسكن أسكنه إلى يوم القيامة )) . ولفظ الطبراني في المعجم الكبير: (( من غسل ميتًا فكتم عليه غفر له أربعين كبيرة، ومن حفر لأخيه قبرًا حتى يجنه فكأنما أسكنه مسكنًا مرة حتى يُبعث ) )؛ ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ... ) ) [1] ؛ ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما وفيه: (( ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربة فرَّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة ) ) [2] ، وغير ذلك من الأدلة والآثار الواردة [3] ، ولا بأس بالإخبار بما يشاهده الغاسل من علامات الخير: كبياض الوجه، أو التبسم، أو غير ذلك من العلامات
(1) مسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، برقم 2699، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب المظالم، باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، برقم 2442، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم، برقم 2580.
(3) ومن ذلك ما روي عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: (( من غَسَلَ ميتًا فأدّى فيه الأمانة ولم يفش عليه ما يكون منه عند ذلك خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) ). قال: (( ليَلِه أقربكم منه إن كان يعلم، فإن كان لا يعلم، فمن ترون أن عنده حظًّا من ورع وأمانة ) )أحمد في المسند، 41/ 374، برقم 24881، ورقم 24910، وغيره، وضعفه أصحاب موسوعة مسند الإمام أحمد، 41/ 375، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد، 3/ 21 وقال: رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه جابر الجعفي وفيه كلام كثير )) .