فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 190

قواعد في أسماء الله عز وجل(1)

_القاعدة الأولى_ أسماء الله_ تعالى_ كلها حسنى:

أي بالغة في الحسن غايته، قال الله تعالى: [وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى] (الأعراف:180) .

وذلك لأنها متضمنة لصفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه، لا احتمالًا ولا تقديرًا، ذلك لأن الألفاظ إما أن تدل على معنى ناقص نقصًا مطلقًا فهذه ينزه الله عنها، وإما أن تدل على غاية الكمال فهذه هي الدالة على أسماء الله وصفاته، وإما أن تدل على كمال لكنه يحتمل النقص فهذا لا يُسمّى الله به لكن يُخبر به عنه، مثل: المتكلم، الشائي.

كذلك ما يدل على نقص من وجه وكمال من وجه لا يُسمّى الله به، لكن يُخبر به عن الله مثل: الماكر.

ومثال الأسماء الحسنى =الحي+ وهو اسم من أسماء الله متضمن للحياة الكاملة التي لم تُسبق بعدم، ولا يلحقها زوال، الحياة المستلزمة لكمال الصفات من العلم والقدرة والسمع والبصر وغيرها.

ومثال آخر =العليم+ من أسماء الله متضمن للعلم الكامل، الذي لم يُسبق بجهل، ولا يلحقه نسيان.

قال الله تعالى: [قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى] (طه:52) .

العلم الواسع بكل شيء جملة وتفصيلًا، سواء ما يتعلق بأفعاله أو أفعال العباد.

وقل مثل ذلك في السميع، والبصير، والرحمن، والعزيز، والحكيم وغيرها من الأسماء الحسنى.

_القاعدة الثانية_ أسماء الله _تعالى_ أعلام وأوصاف:

أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني.

(1) انظر مجموع الفتاوى 6/71، وكتاب التوحيد لابن مندة 2/27، وبدائع الفوائد لابن القيم 1/159_170، وتوضيح الكافية الشافية لابن سعدي ص132، والحق الواضح المبين لابن سعدي ص108، والقواعد المثلى للشخ محمد بن عثيمين ص9_26، وشرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للشيخ عبد الله الغنيمان 1/75_77 وشرح كتاب التوحيد ص12_221 ودعوة التوحيد ص12_14، ومعارج القبول للحكمي 1/71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت