فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 190

يضاد توحيد الربوبية الإلحاد، وإنكار وجود الرب_عز وجل_.

ويضاده_أيضًا_اعتقاد متصرف مع الله_عز وجل_في أي شيء؛ من تدبير الكون، من إيجاد، أو إعدام، أو إحياء، أو إماتة، أو جلب خير، أو دفع شر، أو غير ذلك من معاني الربوبية، أو اعتقاد منازع له في شيء من مقتضيات أسمائه وصفاته، كعلم الغيب، أو كالعظمة، والكبرياء، ونحو ذلك (1) .

وكما يضاده_أيضًا_اعتقاد مشرع مع الله_عز وجل_لأنه هو الرب وحده، وربوبيته شاملة لأمره الكوني والشرعي.

الفرق التي أشركت بالربوبية (2)

هناك أقوامٌ أشركوا بالربوبية، وفِرَقٌ أشركت به، ومن هؤلاء:

1_المجوس: =الأصلية+ قالوا بالأصلين: النور والظلمة، وقالوا: إن النور أزليٌّ، والظلمة محدثة.

2_الثنوية: =أصحاب الاثنين الأزلييّن+: يزعمون أن النور والظلمة أزليان قديمان، بخلاف المجوس الذين قالوا بحدوث الظلام، لكن قالوا باختلافهما في الجوهر، والطبع، والفعل، والخبر، والمكان، والأجناس، والأبدان، والأرواح، ولم يقولوا بتماثلهما في الصفات والأفعال، كما ترى، وإن قالوا بتساويهما في القدم.

3_المانوية: =أصحاب ماني بن فاتك+: قالوا: إن العَالَمَ مصنوع من أصلين قديمين، ولكن قالوا باختلافهما في النفس، والصورة، والفعل، والتدبير.

4_النصارى: =القائلون بالتثليث+: فالنصارى لم يثبتوا للعالم ثلاثة أرباب ينفصل بعضها عن بعض، بل هم متفقون على أنه صانع واحد يقولون: باسم الأب والابن وروح القدس إله واحد، ويقولون: واحد بالذات ثلاثة بالأقنوم.

أما الأقانيم فإنهم عجزوا عن تفسيرها.

(1) انظر أعلام السنة المنشورة ص 56.

(2) انظر شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي، تحقيق الشيخ أحمد شاكر، ص24_26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت