فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 190

فيكون معنى الرب: هو المالك المتصرف، وهذا توحيد الربوبية، ويكون معنى الإله: المعبود بحق المستحق للعبادة دون سواه وهذا توحيد الألوهية.

وتارة يذكر أحدهما مفردًا عن الآخر فيجتمعان في المعنى؛ كما في قول الملكين للميت في القبر: =من ربك؟ ومعناه: من إلهك؟ = وكما في قوله_تعالى_: [الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ] (الحج: 40) ، وقوله: [قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا] (الأنعام: 164) ، وقوله عن الخليل عليه السلام: [رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ] (البقرة: 258) وكما في قوله_تعالى_: [أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ] (النمل: 62) .

7_لابد لسلامة التوحيد، والفوز بالدارين من تحقيق هذين الأمرين.

1_الشرك؛ الذي يذهب به بالكلية.

2_البدع؛ التي تذهب بكماله الواجب.

3_المعاصي؛ التي تقدح فيه، وتنقص ثوابه.

الفرق التي أشركت في هذا النوع من التوحيد كثيرة منها:

1_اليهود: الذين عبدوا العجل، ولا يزالون يعبدون الدرهم والدينار؛ فالمال هو معبودهم.

2_النصارى: لادعائهم ألوهية المسيح عليه السلام وعبادتهم له.

3_الرافضة: لدعائهم عليًا، والعباس رضي الله عنهما وغيرهما من آل البيت.

4_النصيرية: لعبادتهم عليا رضي الله عنه وزعمهم أنه الإله (1) .

5_الدروز: لقولهم بألوهية الحاكم بأمر الله العبيدي (2) .

(1) انظر: الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية (العلوية) لسيلمان أفندي الأذني، دار الصحوة، ص36، وانظر إلى: النصيرية لسهير الفيل، دار المنار، ص47_48.

(2) انظر إلى: عقيدة الدروز، عرض ونقض، د. محمد أحمد الخطيب، ص117_135، دار عالم الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت