فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 190

عرف العلماء توحيد الألوهية بتعريفات متقاربة، إلا أن بعضها قد يكون أطول من بعض، فمن تلك التعريفات مايلي:

1_هو إفراد الله بأفعال العباد.

2_هو إفراد الله بالعبادة.

3_هو إفراد الله_تعالى_بجميع أنواع العبادة؛ الظاهرة، والباطنة، قولًا، وعملًا، ونفي العبادة عن كل من سوى الله_تعالى_كائنًا من كان (1) .

4_وعرفه الشيخ عبد الرحمن بن سعدي×بتعريف جامع ذكر فيه حد هذا التعريف، وتفسيره، وأركانه، فقال: =فأما حدُّه، وتفسيره، وأركانه فهو أن يعلم، ويعترف على وجه العلم، واليقين أن الله هو المألوه وحده المعبود على الحقيقة، وأن صفات الألوهية ومعانيها ليست موجودة بأحد من المخلوقات، ولا يستحقها إلا الله_تعالى_.

فإذا عرف ذلك واعترف به حقًَّا أفرده بالعبادة كلها؛ الظاهرة، والباطنة، فيقوم بشرائع الإسلام الظاهرة: كالصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والقيام بحقوق الله، وحقوق خلقه.

ويقوم بأصول الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره، وشره لله.

لا يقصد به غرضًا من الأغراض غير رضا ربِّه، وطلب ثوابه، متابعًا في ذلك رسول الله"."

فعقيدته ما دل عليه الكتاب والسنة، وأعماله وأفعاله ما شرعه الله ورسوله، وأخلاقه، وآدابه الاقتداءُ بنبيه"في هديه، وسمته، وكل أحواله (2) ."

قال الشيخ حافظ الحكمي×عن هذا النوع في منظومته سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد:

هذا وثاني نوعي التوحيد إفرادُ ربِّ العرش عن نديد

أن تعبد الله إلهًا واحدًا معترفًا بحقه لا جاحد (3)

(1) انظر أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة المنصورة للشيخ حافظ الحكمي، ص51.

(2) انظر: الحق الواضح المبين لابن سعدي 112_113 والفتاوى السعدية لابن سعدي ص10_11، والشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في العقيدة د. عبد الرزاق العباد 151_152.

(3) سلم الوصول على علم الأصول، للشيخ حافظ الحكمي ص29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت