فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 190

وكان أعظم آية في القرآن الكريم: [اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ] (البقرة: 255) + (1) .

وقال×: =فليس في الكائنات ما يسكن العبد إليه، ويطمئن به، ويتنعم بالتوجه إليه إلا الله سبحانه ومن عبد غير الله وإن أحبه، وحصل به مودة في الحياة الدنيا، ونوع من اللذة فهو مفسدة لصاحبه أعظم من مفسدة التذاذ أكل الطعام المسموم+ (2) .

وقال×: =واعلم أن كل من أحب شيئًا لغير الله فلا بد أن يضره محبوبه، ويكون ذلك سببًا لعذابه+ (3) .

وقال: =فمن أحب شيئًا لغير الله فالضرر حاصل له إن وجد أو فقد، فإن فقد عُذِّب بالفراق وتألم، وإن وجد فإنه يحصل له من الألم أكثرُ مما يحصل له من اللذة، وهذا أمر معلوم بالاعتبار بالاستقراء.

وكل من أحب شيئًا دون الله لغير الله فإن مضرته أكثرُ من نفعه؛ فصارت المخلوقات وبالًا عليه، إلا ما كان لله وفي الله؛ فإنه كمال وجمال للعبد.

وهذا معنى ما يروى عن النبي"أنه قال: =الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه+ (4) (5) ."

وقال الشيخ ابن سعدي×مبينًا أهمية هذا النوع: =وهذا الأصل أعظم الأصول على الإطلاق، وأكملها، وأفضلها، وأوجبها، وألزمها لصلاح الإنسانية، وهو الذي خلق الله الجنَّ والإنسَ لأجله، وخلق المخلوقات، وشرع الشرائعَ لقيامه، وبوجوده يكون الصلاح، وبفقده يكون الشر والفساد، وجميع الآيات القرآنية إما أمر بحق من حقوقه، أو نهي عن ضده، أو إقامة حجة عليه، أو بيان جزاء أهله في الدنيا والآخرة، أو بيان الفرق بينهم وبين المشركين+ (6) .

(1) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 1/24_25.

(2) مجموع الفتاوى 1/24.

(3) مجموع الفتاوى 1/28.

(4) مجموع الفتاوى 1/29.

(5) أخرجه الترمذي (2322) ، وابن ماجه (4112) ، وقال الترمذي حسن غريب، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (3414) .

(6) انظر: القواعد الحسان لتفسير القرآن لابن سعدي، ص192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت