وهذه الشروط مأخوذة بالتتبع والاستقراء، وقد نظمها الشيخ حافظ الحكمي×بقوله:
العلمُ واليقينُ والقبولُ والانقياد فادر ما أقول
والصدق والإخلاص والمحبة وفقك الله لما أحبه (1)
ونظمها بعضهم بقوله:
علم يقين وإخلاص وصدقك مع محبة وانقياد والقبول لها
وأضاف بعضهم شرطًا ثامنًا ونظمه بقوله:
وزيد ثامنُها الكفران منك بما سوى الإله من الأوثان قد ألها
وهذا الشرط مأخوذ من قوله": =من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه+ (2) ."
هذه هي الشروط السبعة مع زيادة الشرط الثامن على وجه الإجمال، وإليك تفصيلها:
1_العلم: والمراد به العلم بمعناها نفيًا وإثباتًا، وما تستلزمه من عمل، فإذا علم العبد أن الله_عز وجل_هو المعبود وحده، وأن عبادة غيره باطلة، وعمل بمقتضى ذلك العلم_فهو عالم بمعناها.
وضد العلم الجهل؛ بحيث لا يعلم وجوب إفراد الله بالعبادة، كأن يرى جواز عبادة غير الله مع الله.
قال_تعالى_: [فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ] (محمد:19) .
وقال: [ ... إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ] (الزخرف:86) .
أي من شهد بلا إله إلا الله وهم يعلمون بقلوبهم ما نطقوا به بألسنتهم.
وقال_تعالى_: [شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ] (آل عمران:18) .
(1) منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول ص23.
(2) رواه مسلم (23) .