واحدا، واثنين وثلاثا [1] ، فأما من يأخذ عن هذه الوسائط، فلا يلزم أن يكون معصوما، فما دليلكم عليه؟ ولا كلام له بعد هذا يحكى.
قال القاضي أبو بكر: وجرت [2] مجالس سوى هذا بيانها في موضعها، منها أنه لما شاع في البلدة المذكورة ذكري، واستفاض أمري، وتفاقم عليهم خطبي، وكان بها أمير من أمراء الشيعة، له باع في الجدال، وميل [3] مع التشيع [4] إلى مذهب الاعتزال، ودعاء إلى البدعة والضلال، فلما سمع بذكري، ترصد الاجتماع بي [5] ، فلم يتفق [6] إلا يوم التبريز للخروج إلى طبرية، فنزل في رحلي، علي، في كبكبته، فجزعنا لعمر الله حين [و 20 ب] حل بنا، لأن الأمر لهم، والدولة دولتهم، والبلاد بلادهم، فلما استوى به الدست، فاتحني [7] بالقول، وفي القوم [8] بشهادة الله - وإن خالفونا في العقيدة - بر في اللقاء، وحلاوة في المنطق، [9] واحتمال كثير، فقال لي: بلغني أنك جادلت أصحابنا هاهنا، وسمعت بانفصالك، فأردت لقاءك، لأعلم ما عندك، فاطلع [10] قدرك، فتراجعت إلي نفسي، ووطنتها [11] على ما عسى أن تلقى [12] من المكروه في ذات الله، وكان يكلمني بكلام عذب، والنكراء على وجناته بادية، فقلت له: قد كان بعض ما بلغ الأمير، وهو مشكور على اهتباله وبره، ومثله عرف لكل أحد، مبلغ قدره، ولو أرسل إلي مشيت إليه، مبادرا متشرفا [13] ، بلقائه [14] ، مستسعدا [15] برؤيته [16] ، فقال لي [17] : ما دليلك على أن الله تعالى عالم بعلم؟ فقوي قلبي، وحضر لبي [18] ، واسخنفزت [19] ،
(1) ج، ز: وثلاثة.
(2) ب، د: وجدت.
(3) ب، ج، ز: يميل.
(4) ب، ز: التشييع.
(5) ج: - بي.
(6) ب، ج، ز: يبق.
(7) ب، ج، ز: فاتحناه.
(8) ج: - وفي القوم.
(9) د: واجمال.
(10) ب، ج، ز: وأطلع. وعلق على هامش ز: عله: (على) يقصد: على قدرك.
(11) ب: وظننتها.
(12) ب: يلقا، د: تتقي.
(13) ج: مشرفا.
(14) د: برؤيته.
(15) ب: مستعدا.
(16) د: بروائه.
(17) ب، ج، ز: - لي.
(18) ج، ز: لي.
(19) ب، د: واسخنفرت.