الصفحة 66 من 383

كذلك [1] النظر في العقائد الدينية يفضي [2] إلى يقين.

فإن قال: فلم اختلف الخلق فيه؟ قلنا: ليس خلاف من خالف في الحق مبطلا له، إنما علينا أن نعرض عليه الفصول في الأصول [3] ، حتى يقف على فائدة الدليل، ونحن نقرر لكم، فنقول: إن معظم اختلاف النظار بالحقيقة، في العقائد، ليس [4] اختلافهم [5] في القواعد، وإنما ذلك لعسر الطريق [6] ، وكثرة العوائق، وكلال الخاطر، وضعف الهمة [7] ، وقلة الرغبة، واحتقار الفائدة، وإحدى هذه تبطل الأرض، وإن الله شاء ببالغ حكمته، ونافذ قدرته، أن يجعل الخلق فريقين، كما بينا [و 16 أ] ، ويقسمهم إلى الهدى والضلال، وقسم علمه فيهم إلا الجلي [8] الطريق والخفي [9] الطريق، ووضعه درجات، ليظهر شرف علمه، ولينزل كل أحد منهم في درجة، حتى يتفاضل [10] الخلق، كما كتبه لهم، وأراده منهم، وإلا فأي دليل لم يوصل إلى مدلول؟ {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} [النمل: 64] . والنظر في التفصيل، يبين التحصيل، وهذا كله مجاهدة على الدين، وحيل [11] في هدم قواعد الشرائع، من الإباحية والتعطيلية [12] .

(1) ج، ز: - كذلك.

(2) د: تفضي.

(3) ب، د، ز: الوصول.

(4) د: - ليس.

(5) د: لاختلافهم.

(6) د: النظر.

(7) ب: المنة.

(8) ص، ز: أجلى.

(9) ج، ز: أخفى.

(10) ج، ز: تتفاضل.

(11) ب: حيد.

(12) ج: والتعصيلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت